ماثيو ماكونهي وأبو العلاء

كُلّما-بلكنتهِ الفاتنةِ-أنهى جُملةً وأسرفَ حتى يصيرَ حرفُهَا الأخيرُ عدماً، أو فغرَ فمه مُندهشاً أو مُغوياً، مُتخيّلاً أو مهلوساً، وكلما وضعَ يده على شفتيهِ كأنهُ يُعيد اكتشافها واستغرقَ في تأمّلهِ وفلسفته، وكلما غرقَ في نوبةِ بكاءٍ حادة، وتفجّرَ في روحهِ أنينٌ مكتوم؛ تبدّتْ لي في سحنتهِ حكمةُ أبي العلاءِ الخالدة”هذا جناهُ أبي عليَّ وما جنيتُ على أحد”. منذُ خطبتهِ المؤثرة في قاعةِ المحكمة بعد أن كادَ يخسر كل شيءٍ(وقتٌ للقتل-a Time to kill)وصولاً إلى قطعِ(مُحقّقِ فذّ-true detective)الثمانية ومروراً بالرجلِ ذي الجسد النحيل الشفّاف، الرجل الذي شعرَ أنه يُقاتِل من أجل حياةٍ ليس لديهِ الوقت ليعيشها(نادي دالاس للمشترين-dallas buyers club)يحكي ماكونهي-وفي قبضتهِ تمثال الأوسكار-عن شخص جاءه(على الأرجحِ أنهُ مُتخيَّل)وسأله وهو في الخامسة عشر من عمرهِ عن بطلهِ فأجابه: هو أنا، بعد عشرِ سنوات. وبعد عشر سنوات جاءهُ الشخص نفسه: هل أنت البطلُ الآن؟ والإجابةُ كانت: ولا حتّى قريباً من ذاك. متى تذكّرتُ هذا الخِطاب خطرَ إلى ذهني سؤال مارتِن هارت لـ رَسْت كول: إذاً ما أهمّيةُ النهوض عن السريرِ كل صباح؟
“أقولُ لنفسي بأني سأشهدُ حدثَاً ما، ولكن الجواب الواضح والواقعيّ أنها ..برمجتي!”

شَبَهٌ

كنتُ مختبئاً عندما وزّعَ والدي صفاته وخصاله ونزعاته وملامحه على أبنائهِ بالتساوي
عندما أعطى شِقّ حدسٍ لأحدهم
وإرثاً من قلقٍ لآخر، عندما منح قسَمَاتهِ ابناً ووهبَ الآخرَ راديكاليته الاجتماعية الفارغة، وعندما بعينيهِ العذبةِ الحنقة نظرَ واستطالَ في مرايا البيت
لكنني وبالرغمِ من محاولاتي المستميتةِ لإفسادِ كل محاولة شَبَه ولقطعِ كل طريقٍ يُعنى بنفس النهاية إلا أنني عالقاً في منتصفِ علاقةٍ أو شارعٍ أو وهم لا أتصوّرني إلا جسداً داخل جسدهِ المُتعب
نُسخةً ينتظرها المزيدُ من العذابِ
وسوء فهمِ النوايا

عابِر

بعد كل هذه الخُطى الغائرةِ في جسدِ الطرقات
والمشي الموهوم بنيّة الراغبِ في الوصولِ تُسيّرني رغبة شرسةٌ في جهلِ ما كان وما سيكون
أجدُني جالسا على مصطَبة في اللا مكان
والوقتُ ليلٌ خانق
تحلُم النسمةُ فيهِ بذكرى عبور
والمدينةُ كلها تنام على صدى شخير بعيد
وهدوء مُبالغ فيه
هدوء زائفٌ ومُقلق
كأني مشيتُ إلى حتفي
كأن العاصفةَ القادمةَ
استدعتني أنا وحدي
ولبّيتُها

الكتابة عن الهواجس

أكتبُ عن أوّلِ عاصفة في البالِ وأوّل حُلمٍ أهملَ محوَ بقاياه، أكتب عن فتاة بذراعٍ هذّبتها الرِقّةُ وراحةِ كفٍّ تشغلُ دورَ الأصيص، رأيتُها مرّةً في الخيالاتِ مُستحيلةَ البلوغ ونسيتها هناك. أكتبُ عن خلافٍ ودّي مع الضجر، عن نُكتةٍ لا يزالُ صداها يرنُّ في صالةِ البيت. عن فكرةٍ كان الأجدرُ بي أن أتجاهلها، وأخرى كان المفترضُ بها أن تتجاهلني. أكتب عن المطر تحتَ المطر مع المطر. عن النوايا التي لم تبلغها المخالبُ ولم تروّعها الكوابيس. عن يدينِ تفتحُ نافذةَ الروح، عن فراشاتِ التباشير وقُصاصاتِ الأدراج. عن جلمات تنباگ من فوگ الشفايف*، عن الزاويةِ الأشدّ ظُلمةً في الغُرفة، عن الطفولةِ الساخرة وكلُّ ما يهيّجها ويُطفئها، عن الخَدَرِ شيطان التفاصيل الصغيرة. عن بابٍ وحدي أعرفُ ما خلفَه، عن مآلٍ مُتخيّل وموسيقى تُديرها يدٌّ خفيّة. أكتبُ عن الأرصفةِ التي عُدتُ منها، والتي تركتُ فيها أشباهي. عن نشوةِ الإحساسِ بالرِضا المُفاجئ ونقمةِ مُتابعةِ الغروب نهاية كلّ نهار. عن تفاصيلَ هامشيّة في الأفلام والأحلام. أكتبُ عن رأسٍ مُطرقة، وعرَجَ في قدمٍ يُمنى، ونهايةٍ قابلة للإضافات والاحتمالات. عن صمتٍ مُستنزِفٍ خلفَ مقود سيّارة على طريقٍ لا تُرى نهايته. عن العالمِ الذي رأيتهُ أوّل مرة، وعن رؤايَ عنهُ بعد ذلك. عن السأمِ الخافتِ في الشرايين. عن حيرةِ غُربةٍ ولدتْ معي وسأموتُ قبلها. عن الانتظار والاحتضار والفرقِ الطفيف بينهما. عن شُعراءَ شكّوا في العالمِ، كأن العالمَ كان هكذا منذُ بدءِ الخليقةِ**، أكتبُ عن أشياءَ أحبّها جدّاً حتى مع الوقتِ أحبّها أقل. عن المزاجِ المثالي والعاداتِ السيئة، عن طفحِ النهاراتِ على الأجساد. عن الجمالِ الذي لا يُلمس. عن تبديد الوقتِ في المقهى، عن تبديدِ الوقتِ في كتابةِ أشياء لا يُمكن بروزتها. عن الغُرَف السرّية والمُدن الفاضلة. عن الأغنياتِ هدايا المُنعطفاتِ الخجولة. عن الحياةِ المتورّطةِ بالتبرير، عن الماضي الشفيف بينَ ما يستحيلُ حدوثه وما حدث كومضةٍ خاطفة تحرّضني على الشكّ في صحّتي العقلية. أكتبُ عن حاجتي للتكرارِ ويأسي من التكرار. أكتبُ عنّي حين لا أودّ أن أقول شيئاً، وعن ظلالي حين أرغبُ في الحديث. عن الجوعِ للحياةِ والخجلِ من اقترافها. أكتب عن روحي الكسولة حين لا تستغربُ شيئاً. عن العُربَةِ في صوتِ المغنّي. عن البلادةِ التي تستيقظُ معي. عن التشظّي الدؤوب لذكرى الآباء. أكتب عن الحيلةِ الوحيدةِ التي تبقيني معي. أكتب عن أشياءَ يُطاردها خيالي كلعنة. عن المرونةِ في النسيان، والأسى في شرحِ فكرة مرونةِ النسيان. أكتبُ عن ندمٍ متجّذرٍ وثابت. وعن فضولي الذي أختفي معه حينَ يُمَسّ. وعن ثقةِ النّاسِ فيما يعرفون. أكتب عن افتقادي لكلّ ما يجعلُني مشغولاً بحقّ. عن الطيفِ الحالمِ الذي يتبدّى في الخيالِ وتحتجزهُ الدموع. أكتبُ عن لحظاتٍ باردة وبعيدة لا تطرقُ الهاجسَ إلا خدِراً تحتَ ماءٍ فاترٍ وعينين تأملُ خلالَ إغماضتها أن تُفتَحَ على لا شيء.

*يا حريمة-حسين نعمة.

**اقتباسة لسرگون بولص.

نَفَسٌ مع العالم

غرفتي لا بأسَ بها، تتسعُ لقبرينِ منفصلين وخزانةٍ فارغة إلا من علب كثيرة لمرهمِ حساسية الجلد. لا أحد هنا معظم الوقت، ترسل أحياناً ضجرةً أضواءُ الغرفةِ شفرةَ مورس لتبدأ محادثة، وعلى الجزءِ الخارجي لمكيّف الهواء مناوشات الحمام تشارك في الخلفية الموسيقية للأغاني. حتى الآن لم أجد طريقةً مناسبة للاستلقاءِ أو الجلوس، كل نصف ساعةٍ تأخذُ شكلها الخاص. وأحياناً عندما أملُّ مراقبةَ أنفاسي العائمةِ في الهواء، أترُكُ-دون قصدٍ-فرجةً صغيرة في النافذة. ماذا سيحدث لو شاركتُ العالمَ هذا النَفَس القادم؟!

جرحٌ طفيف

الأغنياتُ جرحٌ طفيف
في ساعدِ الطفلِ الـ ذاكرتهُ ملآى بالصبايا
الأغنياتُ
التي لا تضيع في المدى
وتهطُلُ في كل غياب وقَدَر
خفتُ طويلاً
لو تتقفّاني
لو تعرف الطريقَ إليّ دوماً
لو أخطأتُ في التفريقِ بين صوتها
وصوت الطفلِ
الذي يناديني من بعيدٍ
وعلى مهل

راسِل كرو والمشي في الظلال

إذا استدارَ ومضى بعيداً بقامتهِ المحنيّةِ ومشيتهِ المُتثاقلة بدا لي كأن إحدى قدميهِ أطول من الأخرى. بدا كأنه مُتعبٌ من عبءِ الحيوات التي مشى في ظلالها. الرجلُ الغاضِب والعفويّ، الأسطوري النبيلُ والساذج، الحنون والعبقريّ في آن. من غضبٍ جمّ بسبب ذكرى من الطفولةِ(la confidential-إل آي سرّي للغاية)إلى مُضطربٍ في مواجهةِ شركةٍ عملاقة(المُطّلع-the insider)وصولاً إلى عقلِ عبقريٍّ تجاهلَ الأشباح بعد أن عانقها(عقلٌ جميل-a beautiful mind)ثم إلى أبٍ على حصانٍ يعدو نحو وداخل العاصفةِ(عرّاف المياه-the water diviner)يجرّ خلفهُ أطناناً من الهلاوسِ والجماجم والذكرياتِ والنظريات، ثمّ يعودُ آخر النهارِ ساكناً إلى وجهٍ يُشبه وجهَ فيرونيكا ليك. يُذكرُ أنه شوهِد قبل أشهرٍ يرتدي قميصاً أزرقَ باهتَ اللون، في يدهِ سيجارةٌ وبطنهُ تتدلّى أمامه على فخذيه، وليست هذه الصورةُ/اللحظة الفوضويّة إلا لسعةً أولى مُخفّفة من دورهِ القادم. لا أتخيّلُه إلا جالساً-في المشهدِ الافتتاحي-على صوفةٍ حمراءَ بالكادِ تتسع لجسده، وجهه مُضاءٌ بنورِ الشاشة أمامه وهناكَ ابتسامةٌ وعلى جبينهِ-بلازِمتهِ الأبديّة-يُحرِّك أصابعه… كأنه يتذكّرُ شيئاً ما.

مصير

بعد يوم كاملٍ من نسيان أو تجنّب إغماضِ العينين والخلودِ إلى سُكنى الاحتمالات
لا يبدو العالمُ كما ألفتهُ دوماً
منفيّاً إلى النهايات
تنقصهُ عدوى الهوَس بتجربة شيءٍ مجنونٍ وغير متوقّع
تعذّبهُ الرغبةُ في البقاءِ غير مُلاحَظٍ ولا موجود
العالمُ كله برتابتهِ
حين أدفعه إلى الحوافّ
ينجو مثل كل مرّة ويلومني
على الذهابِ نحو مصيرٍ فظيع
بعينين مفتوحة
تماما

حياةٌ مزدوجةٌ وخدر في الألوان

رأسٌ تميلُ كأنما أثقلتها الموسيقى أو نداءٌ مجهول. وظلالٌ تنحسِر عن جسدٍ يتجلَّى وسط خدرِ حلقةٍ ثُلاثية من الألوان. أحمرُ يتسرّبُ إلى المشهدِ كنُقطةِ دمٍ مُسالةٍ في مُكعّبِ ثلج، أو كأثرِ خجلٍ بعد قُبلةٍ مُفاجئة. وأخضر باردٌ يُعبئ التفاصيلَ والعتمة. وأصفر فاقعٌ يأتلقُ في الوجوهِ التي تئنُ وتلكَ التي تغنّي تحتَ المطر. حياتانِ اشتركتا في الكثير ورأتا العالمَ مقلوباً على رأسهِ وأحبّتا وتوارتا وركضتا وأصغتا وأحسّتا بالوحدةِ بعد الأُلفة، وبلمسةٍ خفيّة ناعمةٍ للطفولة، التقتا صُدفةً عابرة، وافترقتا. لكنّ كلّاً منهما شَعَرتْ بثقلِ الأخرى عليها، أو بثقلها على الأخرى فوضعتْ يدها على قلبها أو دسّت أصابعها بينَ الشفاهِ المتشققة.

حلمُ فراشة

حلمتُ بفراشة تحلم بفراشةٍ
تعطي حياتها معنى
حلمت بقصيدةٍ
مُنَمنَمةٍ على واحدة من زوايا حياتي
وبالعالمِ كيف يصيرُ حين لا أكلّفه أكثر
من بقعةٍ في الظلال
حلمتُ
بلغةٍ تغفو تحتَ لساني
وطفلٍ يجلس على العتبةِ
قال إنه أنا
حلمتُ بأني أُشرّعُ ستائرَ شباكِ الغرفةِ
ودائما
ما أستيقظُ
قبل أن ينعسَ الضوء في عيني
وأرى

ندم

أفكرُ بالأشياءِ القليلةِ التي لستُ نادما على فعلها
الأمر سهلٌ
فلستُ بحاجةٍ لسريرٍ حتى أستلقي أو جدارٍ لأتكئ
ولا عيون تخيفُ فيَّ من اطمأنّ
فكّرتُ بهذا الأمرِ طوال حياتي
ولهذا كنتُ حذرا في الخارج
ولم أترك بصمةً وحيدة خارجَ الغرفة
لأنّ العالمَ لا يحتاج كلّ هذه الأدلة حتى يعثر عليّ
وحيدا ومستغرقا
في تخيّل هذا البطءِ المرير
ومحاولة عيشهِ كالعادة للمرّة الأولى

حظوظُ العالِق

لستُ جيّداً كفاية لأتعلّمَ الاحتيال على الوقت
لستُ محظوظاً
بأن أنامَ قبل المصائبِ أو على دموعِ الفرح
أو بعد غيابٍ هازئٍ بالآخرين
لستُ صبوراً كفاية لأثقَ بالذين خُنتهم مراراً
ولا يزالونَ يغفرونَ لي
لست مُستبشراً كفاية
لأعلقَ بما تتركه الفراشاتُ من أثرٍ على الصباح
لستُ أنا
كفاية
لأني أمامَ خُدعتي الوحيدة التافهة
أخسرُ وعلى ركبتيَّ
أجثو

هاجسٌ

من صُبحٍ إلى صبح
تتسلّقُ البالَ هواجسُ شتّى
وتضيعُ في العتبِ لحظاتٌ خُيِّرتْ فاختارتني
حدائقُ غنّاءَ تبهتُ
وتتأرجحُ في الروح رغبةٌ لا تغيب ولا تحضر أبداً
وكلُّ هذا يموت
كل هذا يتلاشى ويختفي أخيراً
ويظلّ بالبابِ سؤالٌ عنيد
إلى أي ذكرى أصيرُ
في خيالِ العابرينَ في حياتي
بعد حمّى الشجنِ ورحابةِ البسمة
إذا كانَ ثمّة خطأٌ في اختياري
أو علّةٌ في روحي
وأيُّ خطأ لا يُغتفر
وأيُّ علةٍ
لا يُرجى تفاديها

مفاتنُ صغيرة

أُبدّد نفسي وراء المفاتنِ الصغيرة
مفاتنُ تخفى عن المكان
وتتهيؤ لتشغل البال بكل ما فيها من جسارةٍ ويأس
أبدّد نفسي مثلَ وهم
وأتعبُ منها
نفسي التي كانت تكفيها أغنيةٌ
تحملها من الشروقِ إلى الغياب
أو كلمةٌ قيلتْ بغير قصد
وهاجسٌ لم ينشأ بسبب السهوِ
بل باستحضارِ الذكرياتِ خفيفةِ الوطء
صرتُ لا أراها إلا واقفةً
على باب الندم
في يدها اعتذارٌ
وفي ارتجافها رغبةٌ تتكسّر

الاِزدرَاع وثُلاثيةُ الأحلام

ما الحياةُ التي تنتهي بأقلّ قدرٍ من الندمِ والخسائر والخطايا، ما الحياة التي تكون أقصرَ دوماً عن الانتباهةِ وأطول من الوهم، ما الحياةُ التي نخرجُ منها غير مُحمّلينَ بالوصايا ولا موسّمينَ بالوعودِ الزائفة، ما الحياة الأقربُ منها إلى مُزحةٍ من ضجر، ما الحياةُ الوحيدةُ التي تجيء على مقاسنا، ما الحياة الأقلّ دائماً من كل خللٍ وتعب والأكثر من انتصارٍ ووصول، ما الحياة التي لا نضطرّ إلى تخبئتها ومُداراتها عن الآخرين، ما الحياة التي نختارُ فيها أحبّاءنا، ما الحياة الـ تكونُ فيها آمالُنا أقرب من فراغٍ بين سبّابتين، ما الحياةُ التي نختارُها ولا تسحلُنا خلفها، ما الحياة التي نستحقّها بعد أصدقِ اعتذارٍ ونستعيدها بعد ارتطامنا بالماضي، ما الحياة الـ نتخفّفُ بها من آثامِ غيرنا وكوارثه، ما الحياةُ التي نقفُ فيها على شُرفاتِ طفولةٍ وننظرُ باطمئنانٍ للسعادة وهي تعرّشُ فوقَ البيت، ما الحياة الأعذبُ من نداءٍ خفيّ، والأحلى من عناقٍ على بابِ المطبخ أو في غمرةِ شَجَرٍ أبيضٍ كثيف إلا حُلماً يتداعى داخلَ حلمٍ ينهارُ داخل حلمٍ يغيبُ في حلمٍ آخر.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ