١ حكمة الصمت اِبحث في الكلام تجد الصمت، ابحث في الصمت لن تجد أيّ كلمة. وراءَ الكلام محيطٌ من الصمت، وراء الصمت صورة للجفاف، أو زاويةٌ في مقهى وضيق في نَفَسي كأنّما أصّعدُ في السماء، كأن عيسَ أبي الطيّب ما ثُرنَ إلّا ليبركنَ فوق صدري في هذا الصباح الصامت. ما بعد الكلام وقت للصمت، مامتابعة قراءة “حكمة الصمت والركض والسكون والجهل والشك”
أرشيف التصنيف: غير مصنف
محمّد طير شلوى
محمّد طير شلوى۱ محمّد الموجود في الصورة غير الذي أعرفه لأن محمّد لا يحب أبدا أن يظهر في الصور. الولد المشغول بالتحضير للحدث لا الكلام عنه. ضابط الإيقاع الخفي أو الجندي المجهول لولا أن لجندي دلالات ورؤى لا يتبناها محمد ولا يتحدث عنها. آخر المتواجدين في الاستراحة مثل العازف الجديد وأول من ينزل العفش. يبقىمتابعة قراءة “محمّد طير شلوى”
محمّد -٨-
٨ وفي لحظة أنتبه من استغراقي في الكلام فأرى في وجه صاحبي:”وربّ منتصتٍ والقلبُ في صممِ” فأتذكر أنْ ليس له من الوجود غير هذا الظلّ الخفيف وبعض المتناقضات وهي تظهر في الأنماط والقرائن ولا تستشفّ بالقراءات والتفرّس، كأن وجهه المصغي المعتني بأقل نأمة وأدنى خطوة ليس هنا وإنما هناك في قلب لحظة بعيدة يحرضني منمتابعة قراءة “محمّد -٨-“
ديجافو أو ظِلال الرؤية
بعد كل قطيعةٍ وهجر وبعد المشي في غاباتِ المُخيّلةِ والموسيقى، والشرودِ في ظلالٍ تتغير أشكالها بفعل الضوء والأسى وبعد أن أعودَ من كل نداءٍ صارخٍ حملته إليّ الهلوسات الخفيفة والمنى المعلّقة وبعد أن أستعيدني من كل لحظة غريبة وزرقة غامضة وإلهامٍ حالم وأحتفي بكل ما لا يستحق الاحتفاء وأستديمَ يائسا بنظرتي ما لا يدوم وبانتباهتيمتابعة قراءة “ديجافو أو ظِلال الرؤية”
خيال
يا له من وهم. في الخيالِ أتكئ على صورة مجمّدة لشلّال وعلى قصة رويتْ في غير وقتها وكلمة مهلهلة أطرافها ومَثَلٍ يتمنّع على الاصطفاء في لحظة مناسبة وعلى كل ما لا يكتمل لوحدهِ ولا يُستغنى عنه، أستندُ على رؤاي والاحتمالات الخفيفةِ والوجوهِ الطليقةِ من قيدِ الأماكنِ والمشوّشةِ في بال الزمن، أزهدُ في الرؤية والملاحظة وأدرّبمتابعة قراءة “خيال”
محمّد طير شلوَى-٧
٧ هو ذاك القليل من الحكايا والصور والضحكات الساخرة والمقيدة بلحظاتها البعيدة، ذاك النادر من الوجوه المهملة والمطوية في الذاكرة المتّقدةِ فجأة في اللحظات الميتة والعابرة أستردّه من الغياب فيكون، أنساه فلا يبقى منه غير ذلك الأثر الطفيف الموشك في كل لحظة على التلاشي والتفاصيلَ إذ تنتظر أوان استنطاقها والبحث في خفاياها. كأن أرفعَ مقاماتهمتابعة قراءة “محمّد طير شلوَى-٧”
العدم
لا ناعسا ولا يقِظا؛ في برزخ بينهما، كم أسعفتني انتباهة يدي على المقود وأنقذتني من حادثة أو خيال شجرة معترضة، كم تبدّى لي في المشاوير وهم أعذب من أن يُصدّق وكلمة أشهى من أن تُقطَفَ، كم معنى غاب في ضبابه وأهمل استجدائي، كم ومضة في البعيد جرّت خطاي مثل السائر في نومه، كأني منذور للاستدراك،متابعة قراءة “العدم”
محمّد طير شلوَى-٦
٦ يبعث لي برسالة صوتية بعد سنتين من الغياب والانقطاع فأحسبُ نفسي إذ أتظاهر بالانشغال عن سماعها أني أؤخر سرورا غامرا لا يسعني تحمله وأقول في خيالي لعلّ الغربةَ ألانته كما ألانتني ربما اختار أخيرا أن يقول شيئا جديدا؛ شيئا لم يطق أن يخفيه في ثنايا حفيف الكلام والصمت الممتد والبسمة الساخرة ولمّا يفضي بيمتابعة قراءة “محمّد طير شلوَى-٦”
محمّد طير شلوَى-٥
سقى الله حوش بيت أبي القديم، سقى الله الأصيل ذات يوم غائر في القدم حتّى كأني اختلقته من عدم أو تطفلت على ذكرى لم تكن لي، سقى الله خيالَ يد محمد وهي تمدّ هاتفا نحو أذني وصوته إذ يقول: بالله عليك تسمع. سقى الله زمان خشوعي في إرهاف السمع وسقى الله صوت هيفاء تغني: “كيفمتابعة قراءة “محمّد طير شلوَى-٥”
حلم
“حلُمَ تشوانغ تزو أن فراشة، وحين استيقظ، لم يعد يدري، أبشرا هو يحلم أنه فراشة، أم فراشة تحلم أنها إنسان” * لستُ حالما لأتبعكَ أيّها الفَرَاش ولا يائسا كفاية لأتجاهل إشاراتك، إنما أجاري تهاديكَ في القصائد وأصطادُ في مجازكَ صورةَ أبي؛ عينيه المبشّرة ويديه المقيدة بالفوضى وقلة الحيلة فأقع مثلكَ في فخ الضوء وأصدّق موتي.متابعة قراءة “حلم”
موج
الليل الأخير والسماء من فوقي وحولي مثل موج غامرٍ مجمّد في لحظة طيشِهِ كأني ذاك الغريبُ على باب الرجاء في رواية أم كلثوم أو كأني السر الخفيّ واللحن الغامض في مطلعها. ليس لي من وجهة ولا مقصد، لعلّي اختلقتُ واحدا مع مستهلّ النهارِ ونسيتهُ أو أضعتُ دربَ الأصحاب وانطفأتْ نارهم في البعيد ولا نداء. أمشيمتابعة قراءة “موج”
عنقود
قل لازَورد وانظر كيف يسيلُ على صورةِ المدى هذا الأزرقُ الغريب المعقّد. قل كلمة ما سمعتها في حلمكَ وانتظر الانفراجةَ الخفيفة الطارئةَ على الباب مثل المسافة بين أسنان ليلي سيمونز الأمامية. قل نجاة وأطبِقْ جفنيكَ على الاحتمالِ الفاتنِ المعلّق في الفراغ. قل النهر واجلِس على ضفّة روحك وتأمل. قل الطائر وتداعى في المشهدِ مثل ريشةمتابعة قراءة “عنقود”
كوّة
“وكُنَّ إذا أبصرنني أو سمعنَ بي سعينَ، فرقّعنَ الكُوَى بالمحاجِرِ” العُتبي* العيون أوّلُ الكوَى المفتوحةِ ومن الداخل أرى الدنيا وأحفظ الزرقةَ في خيالي عن الجفاف وأرى الصورةَ في نشأتها الأولى قبل التآويل وانهيارَ العالم الأحمر لحظةَ الغروب والشموسَ الجانحات وما أُريدَ لي أن أرى. ومن الخارجِ لا يبصرُ أحـدٌ إلّا مقدار ما يراه المتلصّص علىمتابعة قراءة “كوّة”
صورة
لا بدّ من مشهد يتراءَى أثناء إغماضةِ العين؛ خيالٍ قديم جارفٍ أو هاجسٍ يتدلّى وصوتٍ غنائيّ يصدح مطر مطر والظبا على مدّ النظرِ الخاوي جافلةً تدوّر مَكنّة. لا بدّ من صورةٍ أولى للغياب وراحةِ يدٍ تهبطُ على جبينِ محموم أو تنشر الغسيل على حبلٍ يصلُ بين دولتين اغتربتُ فيهما صغيرا بين خيالِ الحالمِ وأحلام الخيال.متابعة قراءة “صورة”
آثار
عندما يسكنُ العالمُ وتظنّ أنهُ انتهى وأنتَ آخرُ آثارِهِ التي لم تُطمس بعدُ. عندما تفتحُ بابَ الحلمِ فلا تدخلُ ولا تنتبه من نعاسكَ. عندما تدورُ في حلقةِ حارتكَ المفرغة فلا تقتربُ من البيتِ ولا عنهُ تنأى كأنّ الدربَ كرّرت نفسها في غفلة منك. عندما يشتري المجهولُ صحبتكَ ويمدّك في غيّكَ. وتدعوكَ رغبة غامضة لترى مامتابعة قراءة “آثار”