أستيقظُ على ميَلَان طفيفٍ طارئ في الحائط. كأنّ يدا خفيّة حرّكت مكعّب الهلاوس فانتبهتُ بسبب ما راكمتْهُ أحلامي الغرائبيّة من صورٍ مُغبشة ووجوهِ أصحابٍ ما طرقوا البال منذ كذا وكذا. أهمُّ ولا أنهض، أؤجل هِمّةً اختلقتها. أُسيّر الوقتَ بالنظر، بمتابعة خيالِ شلّال على الجدار وشقراءَ في نهر، بكلمة ناعسة، بمطلع قصيدة، بتفصيلة سقطتْ من الحلمِمتابعة قراءة “نُعَاس”
أرشيف التصنيف: غير مصنف
المطالِعُ
أُحبّ من المطالعِ ما لا يُستعاد إلّا بعد تمنّع. مثل وجه في الحلمِ أو مَثَلٍ شعبيّ روته لي أمّي في واحدة من عصاريها البعيدة وكأنّها تلخّص لي سيرة الوجود. فلا هذه الوقفة الطويلة أمام أصفريّ الشمس والحنين تستفزّ هذا الاستهلال ولا هذا الهواء الرطبُ على لساني يُلهمني الكلمة المفتاحيّة ولكن ربما من رنّة خفيّة وراءمتابعة قراءة “المطالِعُ”
نُعاس
لم نعرف ثمالة أشدّ من النعاس إذ تنوس الرأسُ في محيطها وتسقط مرارا على الصدر دون كأس ولا نديم ولا نداء روحانيّ. كل نظرة تسقطُ في مداها المُدوِّخ، كل ذراع تتبع أسلَمَ احتمالاتها الخجْلى، للموسيقى يد تخنق الهواء وتبطئ العابر السهل. من غفا فاته الممكن المستحيل، من ظلّ متربصا لم يرَ من الأزرقِ إلّا الشفيفمتابعة قراءة “نُعاس”
أزرق
أترصّد الصباح بنظرتي المعلقة في سماواته البعيدة وبخار الشاذلية المتصاعد مثل أنفاس محموم. بعد أن نامت العائلة كلها وغفا البيتُ تحت هدهدة الخطوات التي تصعدُ الدرجَ استيقظت الغرفُ العلّية مثل الأفكار السيئة. سهارَى أنا والشقراء كلٌ منّا يؤخر نعاسَ صاحبه. أترقّب. أنتظر، أفركُ فانوس الهواجس. أكمن لفكرة. بالنظرة وحدها أفتح كوّة في الظلام.بالقليل من اليأسمتابعة قراءة “أزرق”
محمّد طير شلوَى
محمّد طير شلوى۱ محمّد الموجود في الصورة غير الذي أعرفه لأن محمّد لا يحب أبدا أن يظهر في الصور. الولد المشغول بالتحضير للحدث لا الكلام عنه. ضابط الإيقاع الخفي أو الجندي المجهول لولا أن لجندي دلالات ورؤى لا يتبناها محمد ولا يتحدث عنها. آخر المتواجدين في الاستراحة مثل العازف الجديد وأول من ينزل العفش. يبقىمتابعة قراءة “محمّد طير شلوَى”
افتتاحيات الأفلام
وربما بدأ الفيلم بمشهده الختامي وها هي العدسةُ الحيّة تتفرّسُ في حَدَقة اللحظة الميّتة وتثّاقل في ارتفاعها فالمكان وقتها قطعة مفقودة من العالم وذا الغريب تفصيلة ساقطة من القصة والشاشة المسودّة فجأة خيلٌ دُهْم بعثها المخرج ليتسلّى. أو ربما أجالت الكاميرا_بحيرةٍ وقلق_طرفها في أنحاء غرفة ثمّ أوقفَتْك على بِركة من دم أو ائتمنتك على سرمتابعة قراءة “افتتاحيات الأفلام”
اليدُ
خدِرَت اليدُ فلا انثلمت الكأسُ ولا تأرجحت الرأس على الصدر مثل تميمة ولا هبطَ الكتاب ولا تهدّم حائط ولا خرّت شجرة_شُدّت خفية إلى وتد الذراع_من عليائها ولا ارتعشَ طائر في يد الطفل ولا تحت كفّي من فرط الغواية ولا ارتختْ قبضة الخلود ولا فلتت النغمة ولا طارت الفراشةُ ولا غابت اليد في مسارها العبثيّ ولامتابعة قراءة “اليدُ”
إيناريتو وأبو الخطّاب
استيقظ أليخاندرو إيناريتو ليلته تلك على صوت بعير يهدر ومن نافذته العالية رأى الصحراء كما لم يرها من قبل ولا بعد. لم يسَل كيف انتهى به المطاف هنا ولم يلُم أحلامه ولا عفاريته ولعلّه قدّر أنّ خللا حدث أثناء نومه ونسف به وببيته من عاصمته البعيدة إلى مشارف هذه الصحراء ثمّ أسلم حواسه لوهمه هذامتابعة قراءة “إيناريتو وأبو الخطّاب”
كوينتن تارانتينو
مثلما تقف عارضة أو ممثلة شهيرة في إعلان لعطر أو في مشهد تخيّلي واهِم فترفع يدها عاليا وتبسط كفّها لتوقف العابر والرحلة والطائر والأهزوجة الدراويشَ وتأملاتهم ثم تطوف بينهم كالزائر في المنام أو الجوّال الغريب في المرايا يعطّل كوينتن اللحظة ليمسخها أو يزخرفها يقلّبها بين يديه مثل مكعّب روبيك يستقرئ احتمالاته ويقيّم آثارها يحصي عيوبمتابعة قراءة “كوينتن تارانتينو”
مَبْسم هيا
هذه ثلاثة آماد قطعها المغنّي في تحليقه الأخير وجوابه العالي. هذه ثلاثة هواجسَ أخّرت العائد أو حاصرته وثلاث رؤى نبّهته إذ يمشي في نومه. هذه ثالث مرة يلمع فيها الاسم في رأسي دون وجه أو ندبة. هذه ثلاثُ بلادٍ سكنتها وشكّلتني على خرائطها بزواياي الحادّة. هذه ثلاث أمانٍ لم يُفرَك لأجلها مصباح ولم تشرئب إليهامتابعة قراءة “مَبْسم هيا”
مفاتيح
في يدي سلسلةُ مفاتيح بيوت سكنتها وفي بالي خيال أبوابها إذ تنأى بعد إصراري الغريب. كلما أدرتُ مفتاحا في القفل رأيتُني غريقا يجرفه السيل القادم من وراء هذا الباب أو شهيدَ عاصفة ما اقتلعتني من جذوري أو لعلّي نجوتُ بسبب احتمال ضئيل وصرت الظل الخفيف لكلّ هذه الحكايا المرصوفة أو اليدَ الخفيّة وهي تضبط المشهدمتابعة قراءة “مفاتيح”
حَجَر
ليت الفتى لم يُرهِف السمع لأوّل لغة منقوشة على جدار وأول حجرٍ يمسّ صفحةَ الماء. ليت الفتى لم يحدق طويلا في انعكاسه على سطح البحيرة ويستعذب الغرق، ليته لم يستدلّ بالنجوم ويقصّ الأثر ولم يقرأ الطالع ولم يقف على طلل ولم يختبر السُرى ليلا ويبلغ المثلَ الخالد عند الصباح. ليته لم يرِقّ لنظرة معذَّبة ولممتابعة قراءة “حَجَر”
تَطْواف
أسافر مع غيمة تائهة في الصباح. أُسلِم أمري مرة أخرى للتساهيل. أُنصِت لإيقاع الأصابع على المقود. أنتظِر هذا الأمل الأخضر. أتبعُ ذراعي في رحلة قصيرة إلى عوالمها الغرائبية. أدندنُ لحنا لا يُفضي إلى كلمة. أطرد هاجسا وأوقظ آخرَ. أُسمّي الغُرباءَ وأحرمهم الحقّ. أخون النظرةَ الناعسةَ في المرآة، أشردُ بعيداً، وأحلمُ جالسا في مكاني. أعُدُّ الخطايامتابعة قراءة “تَطْواف”
نورتن وكرو وبيل وبيت ودوغلاس وماثيو وليوناردو
نورتن وكرو وبيل وبيت ودوغلاس وليوناردو وماثيو وأبو العلاء
النهاياتُ المفتوحة للأفلام
لتبقى النهايةُ مفتوحة أو معلّقة في غيب الظنون والرجاوات قد يعود القاتلُ إلى مسرح جريمته وفي عينيه الآثمتين تلمع الأضواءُ والنوايا حتى تصير حدقتاه قطعتين من ليل يتّسع وتحته تعوي الذئاب. ربما وقفَ الرجل هكذا أمام طريقين ينبسطان أمامه كالخطايا ولم تُلمِح الحكايةُ إلى شيء ولم يحرّرك حدسك من الحيرة. قد يظلّ المخطوف مخطوفا وقدمتابعة قراءة “النهاياتُ المفتوحة للأفلام”