العالم

كلما فتحتُ محطّة تلفزيونية أو إذاعةَ راديو أو قناة موسيقى يشرح فيها فنانٌ تأريخَ الكمان سمعتُ من يقول العالم الذي تريده العالم الذي بحثتَ عنه طويلا الآن كلّه بين يديك وبصدًى يُغازل يديَّ التي تتعرّقُ فجأةً لأنها بكلّ جَشَعها ورغباتها ونزواتها لم تحلم أبدا بأكثر من أن تتوسّلَ وجها باكيا أن يكفَّ عن الانهمار أومتابعة قراءة “العالم”

مسافة

قبل آلافِ الصباحات أمامَ نافذةٍ مشرّعة ويدين تهيؤ نفسها للذبول شعرتُ بي في زمنٍ آخر وعلى بُعد جدارٍ ونافذةٍ مُقابلة أراقبُ ذلكَ الصبيَّ الذي يتعفّنُ ببطء ويرمي كلّ ما رغبَ واشتهى في سلالِ لاحقا وليسَ الآن بعد آلافِ الصباحات كهلاً يمضي بيدين ذابلة إلى بوّابةِ الغياب أمام النافذةِ شعرتُ به صبيٌّ يُحيطني بعينيه ويعرف أنيمتابعة قراءة “مسافة”

موسيقى مرثية حلم

كألف ألف قوسِ كمنجةٍ تحزّ وريدي. كأنها أشباحُ الماضي والخطايا التي تضمّني إلى ذكرياتها وراءَ ظهري. كأنها نعيُ الطبيعة المُتجدّد والصوتُ الذي ينادي من قرونٍ في قلبِ بئر والوجهُ الضبابيّ في حلم. أو حربي الأخيرة تقوم في مُخيّلتي وتوقظ جنودها وفخاخها. تقطّعاتها المُتكرِّرة تتصيّدني مثل نبضاتٍ طارئة. ودويّها المُربك يضمن لي نهايةَ العالم بعد لحظات.متابعة قراءة “موسيقى مرثية حلم”

LOST

تشعر أحياناً بكلّ نزواتهم. بتعثُّرِهم الناعم في هواء الغرفة. بلمعانهم الحاد في المرايا المعتمة وأزيزهم الرتيب داخلَ صندوق موسيقاك المتخيَّل. ويفصلك عنهم جدارٌ هشّ؛ عبارة عن لحافٍ سميك، تتكوّرُ داخله مثل جنينٍ تُشكِّله أصابعُ وحوشٍ غير قادرة على الوصول إليكَ حتى اللحظة. أقدامكَ التي بانتظامٍ تدور حولَ نفسها؛ مولّدة شحناتٍ كهربائية، تُضيء ظلامكَ الخاص لأجزاءمتابعة قراءة “LOST”

Amal

“عندك أمل يضوي نجومي في السما؟ عندك أمل يروي، يروي بساتين الظما!” أمل. اسمٌ مكتوب على كل جدرانِ المدينة وحيطان الحارة، حتى تلك التي لم أدخلها عنوةً ولا حظّاً. له نغمةٌ رشيقة، ورنّة خفيّة ما دامَ اسماً مُجرّداً من معناه وظلّ يجري في نداءٍ بعيد أو رجاءٍ حالم. فاتحةُ المنقوشات على الحور العتيق. أمل، الصبيّةُمتابعة قراءة “Amal”

بعيدا

بعد كل قطيعةٍ وهجر وبعد المشي في غاباتِ المُخيّلةِ والموسيقى، والشرودِ في ظلالٍ تتغير أشكالها بفعل الضوء والأسى أعود إلى غرفةٍ مغلقة تستقبلُني على بابها كأسُ برتقال أو وجبةٌ دافئة وأحيانا قطعةُ ملابسَ ضائعة وشرشفُ سريرٍ مُعطّر وألمع دوما من صباحاتي التالية وربما نداء صارخٌ يجيءُ من صالة البيتِ إليّ كأنه هلوسةٌ تختفي في لحظتهامتابعة قراءة “بعيدا”

نغَم

بدءاً بالتجاوزات الطفيفةِ لطنينِ آلاتٍ دائمٍ وراءَ الجدران مباشرة وقطرات الماء في هبوطِها الأبديّ المتثاقل، وهواجس تُلقي بظلالها على كل شيء حولي وصولاً إليَّ ماشيا أو واقفا أو جالسا كحكيمٍ في صورة بين يديّ كتابُ الطفلةِ الخبيثة وتحتَ تأثير موسيقى كنوعٍ من الإلهاءِ أقرأ مشغولاً بمُتَعي الصغيرة لوقتٍ طويل.. عندما أغمضُ عينيَّ وأستريح أبدو كمنمتابعة قراءة “نغَم”

Adeb

“عتابا لا تعاتبني وني حي لبّسوني ثياب الموت وني حي صديق الما نفعني وني حي شسوي فيه حين ردّات التراب؟*” الآه التي فلتتْ منّي دونَ انتباهٍ، تفاعلا مع صوت أديب الدايخ في موّال بيضاء؛ والذي لمس السقفَ الآن بصوته، تسلّلتْ عبر فرجةِ أسفل الباب، وتدحرجت درجةً درجة ونبّهت أمي، التي كانت تمسك بالملعقة كمايسترو، توازنُمتابعة قراءة “Adeb”

ويندي بْيرد والحنينُ الأبديّ

ختاميةُ الحلقة الأولى، افتتاحيةُ الموسم الثالث. أو كـما يقولُ سرگون:”نهايةُ العام. عام النهايات” تقفُ ويندي بيرد(لورا ليني)المرأةُ المصفرّةُ كزهرةِ دوّار الشمس؛ وجهاً وشَعراً، عينينِ تختفيان في الضحكة وابتسامةً مُدارِية وغامضة. تقفُ أمامَ بيتها القديم، بعدَ ارتحالٍ إجباريّ ولعنةٍ لا تُخبئ في طيّاتها خلاصاً أو خيالَ فراشٍ وثير. فترى البيتَ على حالهِ وأُمّاً غيرها غادرتْ للتوّ،متابعة قراءة “ويندي بْيرد والحنينُ الأبديّ”

سقوط

ليالٍ طويلة طويتُها بانتظارِ الصباحِ كغائبٍ قد لا يعود وليالٍ افتقدتُ فيها كلمةً كانت في يومٍ لازِمتي الخالدة وأخرى ابتكرتُ فيها خطايا لم تخطُر على بال وأحيانا دونَ نيّة أغفلُ عمّا كنتُ أنتظر وأرتجي برأسٍ مائلة ومُعبّأة بالموسيقى وعينين تنتظران لحظةَ استسلامي ويدٍ ذاهلةٍ وتنأى تنبّهني من غفلتي بارتمائها المُفاجئ على طرفِ السرير

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ