كأن أحدا مجازيا تلقّف هذه الحكايةَ التي تحوم حولها الشكوك والظنون إلى آخر العمر وإلى أن تسدل ستائر الحياة، وتظلّ هي هيَ النائيةَ عن كل محاولات الضبط والتيقّن، كأن أحدا ما استدركها قبل أن تضيع في زحام الحكايا في خلفية الذاكرة وأشجاني بها في ليلي الطويل. فجأةً خطرت على بالي صورة سعد، بعد منتصف الليلمتابعة قراءة “الحياة المزدوجة لسعد”
أرشيف التصنيف: غير مصنف
الأفلام من زاويةٍ أخرى
هذه مقاطع كتبتها على فترات متقطّعة عن الأفلام، وليس لها قالبٌ معين، ربما تحدثت فيها مرةً عن شخصية أعجبتني أو أعادتني في الذاكرة إلى شيء ما، أو ربما تحدثت فيها عن موسيقى في الفيلم، مشهدٍ، مفهومٍ، فكرة، أمنية، وهاجس. أو لعلّي أحياناً تطفّلتُ ورويتُ القصةَ على طريقتي، وأخذتها إلى نيّة شاعرية، أو طرقتُ بها أبوابمتابعة قراءة “الأفلام من زاويةٍ أخرى”
الأزرق
سأعرف الأزرقَ في نصف الكأس المليان، في أثر الغائب الذي لا يُعوّض غيابه أحد، في الأمل الذي أبعدني أكثر مما قرّبني، في الاحتمال والممكن، في مداخل الصباح ومخارج الليل، في السيل المتدفّق من الصورِ في رأسي حين تفاجئني ذكرياتٌ ضبابية عن أبي، في النداءات والزوايا والهواجس، في اللحظات التي شيئا فشيئا ومع العمر تفقدُ تأثيرهامتابعة قراءة “الأزرق”
العم حسين -٣-
يلمعون في مقدمة رأسي عندما أُغمض عيني أو عندما أفتحها على اتساعها راغبا في رؤية الأقل، ألا يختفي معنى كل شيء فرداني وسط الحشود كما تتلاشى قيمة الصوت الغِرّيد في زحمة الأصوات وجلبة النداءات المتداخلة والصخب؟ يلمعون، تضيء صورهم، طيوفهم الباقية إذْ تتشكّل حسب التخمينات والافتراضات ولا يقين يؤكدها، أولئك الذين لطالما تمنّيناهم في المكانمتابعة قراءة “العم حسين -٣-“
على قَلَقٍ
على قلق كأنَّ الريح تحتي أتبع كلمةً كنتُ قد نسيتُ نغمتَها وأضعتُها ربما في محيط الصمت والتغافل والشرود فجفّتْ على فمي وغادرتني بلا وداع، أقتفي أثر ظلال أبي التي سرعان ما ذوتْ وتلاشتْ فصارت هي بعينها الغياب وما دونها فهيّن ٌوملحوق، أرى فمه الباسم أبدا وأتتبع ذكرى صوته اللاهجِ بحمد الله والثناء عليه، بالتسبيح والحوقلة،متابعة قراءة “على قَلَقٍ”
العم حسين -٢-
رأيته وقد التقى الليل بالنهار واتفقا على تقاطع يصبغ العيون وينبّه المجازات وربما يذكّر بهاجس الزوال وتفاهة الحياة التي تنتهي في أي لحظة رغم ما تكدّسه وتزخر به من حكايا وقصص لم تجد الرواي ولا وجد الراوي من يعيرها أذنا ويصغي، عرفته من وقفته وربما أردتُهُ أن يكون فكان بقدرة قادر، واقفا أمام الباب تحتمتابعة قراءة “العم حسين -٢-“
العم حسين
الحديث عن العم حسين يشبه إلى حد كبير الحديث عن ذكرى لا نعرف على وجه اليقين أنها حدثت ولن نكون متأكدين أنها هناك مهما ألححنا عليها، الكلام عنها لا يقدّم ولا يؤخر، لكن يُستأنس به رغم أنّه ما من سبيل إلى التحقق من صحته وربما هذا وحده ما يجعل الذكرى مثيرة للاهتمام؛ مثل وجه صاحبيمتابعة قراءة “العم حسين”
شُــرود
إلى أين تذهب كل تلك الأفكار الطارئة التي استكثرت أن تقف لأجلها على جانب الطريق وتدوّنها ثم تكمل مشوارك؟إلى أين تذهب تلك الأفكار الملحّة التي تجاهلتها وأنت تبدّل جنبك وتنام على الوجه الآخر من الوسادة؟إلى أين ذهبت تلك الومضات الخفيفةِ في البال حين تحاشيتَهَا وخِلت أنك قادر على استحضارها متى شئت؟إلى أين انتهت تلك النظرات/السيوفُمتابعة قراءة “شُــرود”
سـكـون
مشغولٌ إذنْ؛ بالإصغاء لهواجسِ الكون الفسيح ومصائرهِ المجهولة وصمته الفظيع المُربِك من حولي، كل فكرة طارئة تحرّرني من تتبع سياق اللحظة وخطأ الانتباه المبالغ فيه، وكل وهمٍ ينقذني من مراقبة العالم وتفاعلاته وينأى بي بعيدا عن نتائجه وأحداثه، مشغولٌ بهذا الوقت المفرغ من كل قيمة والخفيفِ إلا من القصص المركّبةِ والمهدورة في كواليس الخيال والأغنياتِمتابعة قراءة “سـكـون”
ذكريات جانبية
ثمّة حفيف مهدور في مجاهيلِ الذاكرةِ أُصغي إليه متمددا في سريري وسطَ هذا الصمت الشاسع والظلام المتراكم، حفيفٌ أسمعه للمرةِ الثانيةِ هذا اليوم بعد أن جمّدتْ أنفاسي في النهار سيّارةٌ مرّت خاطفةً على بعد شَعرة من جانبي الأيمن وأنا أرفعُ قدمي لأختها على الرصيف قبل أن تنهال الشتائم من فمي على أسلاف الأسلاف، حفيف ثيابيمتابعة قراءة “ذكريات جانبية”
أنـاشيدُ الصَـباح
هذه نصوص كتبتها متقطعة ولكنّ دافعها ومحفزها واحد، لذلك أحببت أن أجمعها كلها معا حتى لا تفقد نسقها ونفَسَها الواحد، وهي أناشيدُ صباح في مديح ذكرى أو اقتباس لقطة من مشهد. ١دون حاجةٍ للاتفاق، لعبتُ مع حمامة الصباح لعبة لا معنى لها. قلتُ في نفسي؛ كلما رفرَفتْ حولَ شُبّاكي أنشدتُّ بيتا من الشعرِ أحفظه، بيتامتابعة قراءة “أنـاشيدُ الصَـباح”
مِـعطفُ غوغل
وأنا أقرأ روايةَ الحرافيش هذه الأيام وأعتذر لنفسي على تقصيرها وتأخرها الدائم عن العثور على نقطة بدايةٍ داخل هذه السنوات الضبابية. لكنّي وخلال لحظات أغفرُ لها بحنانِ أمٍّ، حينَ أتذكّر دوّامةَ الفوضى والعبث تحوم حولي. مدوّناً في رأسي بضع كلماتٍ لم أفهمها خارجَ السياق ولا داخله. وحتى بعد أن صرّفتها وقلّبتها في ثلاث لهجاتٍ وفتّشتُمتابعة قراءة “مِـعطفُ غوغل”
المطالع٢
ما أدفى المطالعَ حين تدرك وجودها ولا تختبرُهُ، حينَ تطمئن عليها في غيابها وتلقي عليها نظرةَ العارِف فلا تجفلها ولا تذكي فيها رغبة الهرب والتمنع، وما أبردها حين تخونكَ وتزيد في النأي كلما ألححتَ عليها فليستْ تنوّلكَ ولا تمنعك؛ ولكن بين هذينِ تجمّدكَ حائرا في ضباب الحلمِ أو كالواقفِ على طلل معنى بلا كلمةٍ واصفةمتابعة قراءة “المطالع٢”
وجـود
اِفطن لمعنى غامض يثيره بيت شعرٍ يلمع في مجاهلِ البال فجأة بينما تقف أمام المجلى في ساعة متأخرة من الليل، للوجوهِ البرزخيةِ في مقاهيكَ قبل مغيبِ الشمس بلحظات وقبل دخول الليل وللحنانِ البرتقاليّ المُسَال على طريقةِ كونديرا على السواعدِ والشُعُور وهي تُرفع عاليا، لانعكاسكَ اللانهائي على الزجاج والمرايا، لوحدتكَ المكثّفة وتخلّيكَ الغريب، ولحكمةِ أبي العلاءمتابعة قراءة “وجـود”
بِشـارة
ما أكثر ما رفعت رأسي المستغرقة في هواجسها فجأة إلى الشباك ورأيت الصباح يزحف ببطء من وراء الأبنية الشاهقة البعيدة وقلتُ في نفسي “فما راعني إلا منادٍ ترحّلوا-وقد لاح معروفٌ من الصبح أشقرُ” كأن الحياةَ وقتها لحظة ديجافو مكثّفة، وخزة حنين إلى مجاهيل لا تُستعاد صورها ولا أسماء شخوصها، من مكاني حيث تسقطُ نظرتي كلمتابعة قراءة “بِشـارة”