صخب

ما يمنعني عن تصوّرِ أن يكونَ هذا الصخبُ المستديم ‏وصوت المساميرِ التي ينحتها جيراني في قلب الجدرانِ ‏معزوفةً منسيّة ‏أو لحنا ذائبا في القِدَم أو حتى مقطعا فالتا من قضيّة العم أحمد ‏هو خوفي من أن تخترقَ المسامير والدريل الضَجر عظامي الناتئةَ ويصبح هذا الجدار نَعْشي الطائر ‏ويفسدُ حينها شكلَ الغرفة ما يجعلني أكفّ عنمتابعة قراءة “صخب”

نرسيسٌ عنيد ونوارسُ بيضاء

أُغالب نرسيساً عنيداً في داخلي يضمُّ إلى صدرِهِ ديواناً لا أميّزُ الاسمَ ولا العنوان على غلافهِ ولا أتعرّفُ الأغنيةَ التي راح يدندنها. أغالبهُ كُلّما كتبتُ شيئاً تحتَ تأثيرِ موسيقى أو هذيانِ حمّى أو نسمةِ فجرٍ قريب، كُلّما استعرتُ رؤيةَ طرفٍ ثالثٍ ورابعٍ وإلى ما لا نهاية، أو أشعلتُ شمعةً في مُخيّلتي وأمامها بخشوعٍ كتبت. كلّمامتابعة قراءة “نرسيسٌ عنيد ونوارسُ بيضاء”

أنين اعتيادي

كل الكوابيس والشفاهِ التي أحبُّ والخيالاتِ الصبيانية والأرضيات المتّسخةِ وهي تستقبلني بحنانٍ، والموتى، والأحياء على وشك الموت لم يتمكّنوا من شدّ انتباهي، استيقظتُ بسبب أنينٍ اعتياديٍّ لآلات تحفر في الخارج حيثُ السرير يهتزّ، ومن تحته الغرفة، والبيتُ وما على الرفوفِ يسقطُ، وما نخبئهُ عميقاً في الذاكرة حتى ننساه بضميرٍ مرتاحٍ، ربما

خطيئة

أجدُني بعيداً عن سريري مطروداً من أحلام لا أتذكّر منها تفصيلة واحدة ولم تترُكْ على لساني حكمة أعاندُ بها مصيري الذي يسحبني نحوَ ملاذٍ يبتعدُ ويتلاشى أمامَ عينيّ ووراءهُ بإصرارٍ غريبٍ أزحفُ كأني أكفّرُ عن خطاياي

ابنُ الغرفة

أعرف أشياء قليلة وتعرفني أشياء أقلّ، بكلّ جحيمها الهلاميِّ وهو يتسعُ لصراخِ الرغبات داخلي تعرفني الغرفة بكلّ اسم هذيتُ بهِ في منامي حينَ لم يغلق أحد صنبور الذكريات أو الأحلام تتذكّرني الغرفةُ، لأني ابنها الوحيدُ؛ الذي حتى وإن غادرتها لا أغلق البابَ حتى النهايةِ كأنما أسمحُ لخيطٍ من النداءاتِ والصلوات أن يمتدّ ليعيدني إليها سالماًمتابعة قراءة “ابنُ الغرفة”

الراحلونَ، الباقون في الشظايا

الراحلونَ؛ لكنِ الباقونَ في شظايا المرايا. المُنسكبونَ في حُمرةِ الشَفَق وزُرقةِ الصباح. العالقون في بئرِ المجهول. المُتهادونَ كنسمةٍ تائهة في حُلُم. والمُرشَدُونَ بعنايةٍ إلى طُرُقاتنا المتفرّعة. المُطّلعونَ علينا من غيابِهِم الأثير، والذينَ لم يتركوا لنا سوى مكانِ غيابهم لنطّلعَ عليه ونمشيه ونتحسّسه ونكبر داخلَ نبضِهِ الخافت. المُنتظرونَ وراء كلّ باب، والمتأرجحونَ في كلّ هواء، والمُسَالونَمتابعة قراءة “الراحلونَ، الباقون في الشظايا”

باب

على ضياءٍ انسكبَ في الغرفةِ حتى أغرقها كلّها صحوتُ وفي فمي صرخةٌ تنتظر ومئاتُ الكلماتِ التي حاولتُ إخفاءها في كلمات أخرى بلا جدوى ليتني أفتحُ البابَ فلا أجدُ أحدا أو ليتني أجدُ كلّ أحد خائفٌ من احتمالاتي السخيّةِ وأن أتبعَ الضياءَ فلا أقفُ إلّا على بابٍ مواربٍ في حُلم

نافذتي المفتوحةُ على العالم

من نافذتي المفتوحةِ على العالمِ أرى أسرارَهُ العميقةَ وهواجسَهُ التي تحطُّ بجلالةٍ لا مثيلَ لها على كتفي. أرى بعينيَّ وأتقصَّى بفضولي وأتلصّصُ كما لو من خلالِ كوّةٍ خفيٍّة ومهجورةٍ في الجدار. أرى من يضيعُ في حواراتِهِ الطويلةِ بينه وبين نفسِهِ. أرى من يستلقي معكوساً على سريرِهِ ويبدأ في السباحةِ ضدّ التيّار. أرى من ترقصُ علىمتابعة قراءة “نافذتي المفتوحةُ على العالم”

غاليانو صيّادُ القصص

كنتُ أقرأ كتابَ “المُعانقات” لغاليانو، بعدَ عدّةِ نصوصٍ مختلفةٍ عن الجُدران، والجوع، والليل والجنس والنسيان وغيرها. لاهثاً خلفَ الأسماءِ صعبة النُطق، لا بدَّ أنّ محرّكَ عقلي قد توقّفَ حينها. عندها فقط دونَ أن أشعرَ رحتُ أغطُّ في نومٍ عميق. حلُمتُ وقتها بأني كنتُ مستلقٍ في مكان دافئٍ ومُعتم، توسلتُ اللا أحدَ، وصرختُ في كلِ اتجاه.متابعة قراءة “غاليانو صيّادُ القصص”

إيقاع

عندما أكبرُ يقول الطفلُ في داخلي لا أريد شيئا سوى كلمتين أستأنسُ بهما في حضرةِ الغياب والقدرة على اكتشافِ الهشاشة في الأحلامِ والأشياء عندما أتضاءلُ يقول الخَرِفُ في داخلي خذوا كل شيء واتركوا لي النغماتِ التي ابتكرتها بأصابع ثلاث ونظرةٍ طافيةٍ في الهواء وما تزالُ منسيّةً هناكَ على طاولات المقاهي

الاحتيالُ الطويل وقطعُ البازِل

كلُّ قطعةٍ نقديةٍ تختفي خلفَ أذنِ طفلة تَهْوي لحظتها إلى قاعِ بنكِ العُملاتِ الاحتياطيّ للعالم. كلّ حَمَامةٍ تدخُلُ نفقَ قبّعة تنتهي في سربِ طيورٍ لا يُرَى مرّتين. كلّ يدٍ تتوارى في جيبِ صاحبها تتركُ أثراً في جنّةِ الغياب. كلّ ورقة تسبحُ في الهواءِ تصوّبُ نظرَها إلى صاحباتها في الخيالِ يتحلّقنَ حولَ بعضهنّ، ويتخفّفنَ بالدوران. كلّمتابعة قراءة “الاحتيالُ الطويل وقطعُ البازِل”

اقتفاءُ شاعرٍ ولحظةُ الغياب

مُعطَّلاً عن حياةٍ عشتُها وسأعيشُها كيفما كان، خفيفاً مضيتُ عن حياةٍ أحياهَا بأقلّ مجهود. خفيفاً وطافياً كأنما اصطادتني موسيقى غريبة وستأخذُني إلى مكانٍ ما. وكأنَّ حنيناً عميقاً أذابني وأنقذني من هذه الورطة. هل هذا ما يشعُرُ بهِ من اقتفى حياةَ شاعرٍ أحبَّهُ، ومشى في ظلالِها؟ هل هناكَ يدانِ طويلتانِ كفاية لتتحسَّسا وجهاً هامَ فيه؟ ورغبةٌمتابعة قراءة “اقتفاءُ شاعرٍ ولحظةُ الغياب”

عُرضةً للمحبة

الجميع يحبّني بعد أول خطأ كأنهم ينتبهونَ إلى مقدرتي على تجربةِ الأخطاءِ مثلهم الأعداءُ يحبّونني أيضاً لأني أذكّرهم بأنفسهم وبما ينتظرونه من الآخرين أمّا الأصدقاءُ فأنا اخترتهم خصّيصاً لعدم استطاعتهم التامةِ على المحبّة وإنما لمقدرتهم الحذرة على الادّعاءِ والتظاهر

فَجْر

تركتُ الأغنيةَ تغفو في أذنيّ ونمتْ دونَ انتباه للعالم الذي غمرتُهُ بهذا الصمت الفسيح ولا لغوايةِ الأسئلة تسيلُ تحت الوسائد الفجرُ الشفيف ما تسمحُ بهِ النوافذ والستائر والأرواح أما الصباحاتُ الساحرة فطافحةٌ بها عزلةٌ ترفضُ المشاركة، انتبهتُ ولفرطِ ما نَبَشتُ قبرَ اللحظةِ ودفَنتُني في شرودها تركَتني الأغنيةُ أغفو في أذنيها و…..

Movies

كتبتُ في أوّل السطر-أنا-ثم استدركتُ أنه ما من أبشع من تدوينة تبدأ بأنا. لكن ها أنذا من جديد، أكرّر الكلمةَ بوحشية مُفزلَكَة ومزعجة. والمهم أني سأحاول التخفيف من الجُرعة هذه المرة. أنا مع من يقول أن المشاهدات والقراءات تكونُ تجربةً مختلفةً وأقرب للنفس ورضاها إذا ما وقعت عليها بنفسك. يعني، أن الأفلام والكتب وغيرها نتيجةَمتابعة قراءة “Movies”

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ