اليدُ

خدِرَت اليدُ فلا انثلمت الكأسُ ولا تأرجحت الرأس على الصدر مثل تميمة ولا هبطَ الكتاب ولا تهدّم حائط ولا خرّت شجرة_شُدّت خفية إلى وتد الذراع_من عليائها ولا ارتعشَ طائر في يد الطفل ولا تحت كفّي من فرط الغواية ولا ارتختْ قبضة الخلود ولا فلتت النغمة ولا طارت الفراشةُ ولا غابت اليد في مسارها العبثيّ ولامتابعة قراءة “اليدُ”

إيناريتو وأبو الخطّاب

استيقظ أليخاندرو إيناريتو ليلته تلك على صوت بعير يهدر ومن نافذته العالية رأى الصحراء كما لم يرها من قبل ولا بعد. لم يسَل كيف انتهى به المطاف هنا ولم يلُم أحلامه ولا عفاريته ولعلّه قدّر أنّ خللا حدث أثناء نومه ونسف به وببيته من عاصمته البعيدة إلى مشارف هذه الصحراء ثمّ أسلم حواسه لوهمه هذامتابعة قراءة “إيناريتو وأبو الخطّاب”

كوينتن تارانتينو

مثلما تقف عارضة أو ممثلة شهيرة في إعلان لعطر أو في مشهد تخيّلي واهِم فترفع يدها عاليا وتبسط كفّها لتوقف العابر والرحلة والطائر والأهزوجة الدراويشَ وتأملاتهم ثم تطوف بينهم كالزائر في المنام أو الجوّال الغريب في المرايا يعطّل كوينتن اللحظة ليمسخها أو يزخرفها يقلّبها بين يديه مثل مكعّب روبيك يستقرئ احتمالاته ويقيّم آثارها يحصي عيوبمتابعة قراءة “كوينتن تارانتينو”

مَبْسم هيا

هذه ثلاثة آماد قطعها المغنّي في تحليقه الأخير وجوابه العالي. هذه ثلاثة هواجسَ أخّرت العائد أو حاصرته وثلاث رؤى نبّهته إذ يمشي في نومه. هذه ثالث مرة يلمع فيها الاسم في رأسي دون وجه أو ندبة. هذه ثلاثُ بلادٍ سكنتها وشكّلتني على خرائطها بزواياي الحادّة. هذه ثلاث أمانٍ لم يُفرَك لأجلها مصباح ولم تشرئب إليهامتابعة قراءة “مَبْسم هيا”

مفاتيح

في يدي سلسلةُ مفاتيح بيوت سكنتها وفي بالي خيال أبوابها إذ تنأى بعد إصراري الغريب. كلما أدرتُ مفتاحا في القفل رأيتُني غريقا يجرفه السيل القادم من وراء هذا الباب أو شهيدَ عاصفة ما اقتلعتني من جذوري أو لعلّي نجوتُ بسبب احتمال ضئيل وصرت الظل الخفيف لكلّ هذه الحكايا المرصوفة أو اليدَ الخفيّة وهي تضبط المشهدمتابعة قراءة “مفاتيح”

حَجَر

ليت الفتى لم يُرهِف السمع لأوّل لغة منقوشة على جدار وأول حجرٍ يمسّ صفحةَ الماء. ليت الفتى لم يحدق طويلا في انعكاسه على سطح البحيرة ويستعذب الغرق، ليته لم يستدلّ بالنجوم ويقصّ الأثر ولم يقرأ الطالع ولم يقف على طلل ولم يختبر السُرى ليلا ويبلغ المثلَ الخالد عند الصباح. ليته لم يرِقّ لنظرة معذَّبة ولممتابعة قراءة “حَجَر”

تَطْواف

أسافر مع غيمة تائهة في الصباح. أُسلِم أمري مرة أخرى للتساهيل. أُنصِت لإيقاع الأصابع على المقود. أنتظِر هذا الأمل الأخضر. أتبعُ ذراعي في رحلة قصيرة إلى عوالمها الغرائبية. أدندنُ لحنا لا يُفضي إلى كلمة. أطرد هاجسا وأوقظ آخرَ. أُسمّي الغُرباءَ وأحرمهم الحقّ. أخون النظرةَ الناعسةَ في المرآة، أشردُ بعيداً، وأحلمُ جالسا في مكاني. أعُدُّ الخطايامتابعة قراءة “تَطْواف”

النهاياتُ المفتوحة للأفلام

لتبقى النهايةُ مفتوحة أو معلّقة في غيب الظنون والرجاوات قد يعود القاتلُ إلى مسرح جريمته وفي عينيه الآثمتين تلمع الأضواءُ والنوايا حتى تصير حدقتاه قطعتين من ليل يتّسع وتحته تعوي الذئاب. ربما وقفَ الرجل هكذا أمام طريقين ينبسطان أمامه كالخطايا ولم تُلمِح الحكايةُ إلى شيء ولم يحرّرك حدسك من الحيرة. قد يظلّ المخطوف مخطوفا وقدمتابعة قراءة “النهاياتُ المفتوحة للأفلام”

دي كابريو والصرخةُ المستديمة

سئمَ الفتى من الحيلة على صفحة الأرض فطار بها إلى السماء(امسكني لو استطعت-catch me if you can) ليو الغضوب الواقف على شفا الأشياء يؤجل انهماره ما استطاع؛ معلّقا في حكاية عتيقة ترويها الألسن وتجدّدها الذكرى كل عام موسيقى وقُبَلاً مطوّلة، أو مسترسلا في لهجة عذبة أو مُرخيا ابتسامته الصفراء خدعةً تُستحدَث كل حين من العَدَم،متابعة قراءة “دي كابريو والصرخةُ المستديمة”

الخلود ورجلٌ من هذهِ الأرض

من قبل أن يغرقَ العالم في الاستعارات. من قبل اللحظة التي تكرّر نفسها موصولة بآلاف اللحظات قبلها وبعدها. والمستقبل الذي سيجيء بعدَ ومضة والماضي الدؤوب على اصطياد ضحاياه. من قبل أن يقف الشاعر على الأطلال ويرثي نفسه_مقيمٌ ما أقامَ عسيبُ*_قبل وَتَرين جُمعا وصار الشَدو لغةً تحفظها الأصابع. من قبل أن يُعلّقوا العنقاءَ في لوحة أومتابعة قراءة “الخلود ورجلٌ من هذهِ الأرض”

ضربةُ الفرشاة العشوائية

السرّ في ضربة الفرشاة العشوائية. في لمسةِ النرجسيّ الصغير تختبئ مثل عيون العفاريت في الزوايا. في طيش لحظةٍ ينسى فيها المزيِّفُ نفسه أو يفقد السيطرةَ عليها ويترك أثرا طفيفا وراءه. في كُوَى الحيطان والصوت الخجول خلفها. في العين المُتلصّصة تتوق إلى المستحيل، في الأزهار المنتثرة مجمّدةً في الهواء والبال. السرُّ عرشكَ في غرفة الخلود، والغيابمتابعة قراءة “ضربةُ الفرشاة العشوائية”

مُجرمونَ وضحايا

مجرمو النظرة الأولى في المرآة، وضحايا أختها. المُغيّبون عن اللحظة والهاربون من خطاياهم وأسمائهم. الحياديّون بصفحة بيضاء تلمع في البال، والبريئون من حاضرٍ ساخر بكلّ ما فيه. ينتظرون أيّ حَجَرٍ يُقذف في بحيرة الطفولة، أيّ شجرةٍ تتفرّع أغصانها في وجه السماء، أيّ اسمٍ يُنادون به من بعيد، عينين حنونة على البابِ تُحدِّق وتبتسم. الواقفون علىمتابعة قراءة “مُجرمونَ وضحايا”

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ