فتى شقيٌّ يولدُ كلّ عامٍ، كل يومٍ وكلّ لحظة. فتى بروحٍ ميّالةٍ للشغب. تتجنّبه الحياةُ ويتجنّبها، تراوغهُ ويراوغها، وتبسطُ له على مَهَلٍ وجعاً خفيّاً لا يُرى ولا ينضب. تجهّزه ليتذوّقَ أقسى مراراتها وتحضّرهُ شيئاً فشيئاً حتى يكونَ شاهداً على كلِّ مآسيهِ وذنوبه.(جيمي)وقبلَ أن تختفي ابنتهُ من حياتهِ تماماً، قبل أن تكونَ”علامةً أُخرى، جاءَ القدرُ ليجمعها”تنظرُمتابعة قراءة “نَظْرةٌ أخيرةٌ على الأشياء”
أرشيف الكاتب:بَس*
ليلي سيمونز
هناكَ دائماً مسافةٌ قصيرة بين اثنينِ قرّرا للتوّ أن يذهبا في اتجاهينِ مختلفين لكنهما بقيا إلى الأبدِ متجمّدين هناك شيءٌ يذكّركَ تلقائياً بالفرجةِ الصغيرةِ بين أسنانِ ليلي سيمونز الأمامية
بلْكونةُ الطفولة
يذهبُ الناسُ بعيداً في أحلامهم أما عنّي فيكفيني أن أعثرَ على الأشياءِ التي سقطتْ بغتةً من يدي ولم يخطُر لي أن أفتّشَ عنها يكفي أن أتبادلَ نظرةً حنونة مع غريبٍ أو تتيبّسَ أطرافي من الوقوفِ على بلْكونةِ الطفولةِ أو أن أقفَ وحيداً في الزحام متأملاً أن يتعرّف عليّ أحدٌ أو تحطَّ يدٌ على كتفي
خَدَرٌ
نهضتُ عن أرصفة وعتبات عن مأوى في غفلةِ الحلم ونعيمٍ يغفو على كرسيِّ مقهى تخفتُ مع الوقتِ إضاءتهُ والعيون عن سرير يُلقي بي على ضفاف الاحتمالاتِ المجنونةِ كل ليلة نهضت إثرَ الانتباهة والنجاةِ من الحُمّى وعن الشُرَف التي تتركني وحيدا أنقُلُ الضجرَ بعينيّ من كل الأسقفِ وأنثرهُ في هذا الفضاء الهُلامي نهضت وتبعتُ حنينا مجهولامتابعة قراءة “خَدَرٌ”
خَجَلٌ
خجِلٌ من عيشِ هذه الحياةِ المهذّبة أكثر من اللازم من إمكانيةِ التنبؤِ بما ستتركه من أثرٍ في غيابها من إثارتها الساكنةِ وعيونها المفتوحةِ على الغياب من حذَرِها وأبوابها المُغلقةِ ركودها المُكلِف وتدفّقاتها الساخرة منها وهي تشيخُ ارتباكاً وتتروّى خيالاً نزقاً من الذينَ لمسوها بحنانٍ ورحلوا عنها بتعب خجلٌ حتى من رغبتي في إفسادها؛ والتي تبدومتابعة قراءة “خَجَلٌ”
مشي الفلاسفةِ
من مكاني على طرف السرير أقرأ عن فلاسفة ومفكّرين ساعدهم المشي على تأملِ أفكارهم أحفظُ أسماء سأنساها مع مرورِ الساعات أتهجّى مصطلحاتٍ تتفكّكُ مع الوقت أغيّر جلستي للحظات ثم أنهض لا كفيلسوف ولا مفكّر أنهضُ لأغسلَ عن وجهي غبارَ الضجر وأعودُ لأستريحَ من هذه الرحلةِ المتعبة ثم أنتبهُ إلى أني توقفتُ لوهلةٍ في المسافةِ بينمتابعة قراءة “مشي الفلاسفةِ”
مقهى
عندما أكبرُ يقول الطفلُ في داخلي لا أريد شيئا سوى كلمتين أستأنسُ بهما في حضرةِ الغياب والقدرة على اكتشافِ الهشاشة في الأحلامِ والأشياء عندما أتضاءلُ يقول الخِرِفُ في داخلي خذوا كل شيء واتركوا لي النغماتِ التي ابتكرتها بأصابعَ ثلاث ونظرةٍ طافيةٍ في الهواء وما زالت منسيّة هناك على طاولة مقهى
اللحظةُ التي تسبقُ البكاءَ
هُناكَ في اللحظاتِ الضئيلةِ الخفيفة سُرعانَ ما تتلاشى. هناكَ في التفاصيلِ والتقاطُعات، في الصمتِ الخالي إلا من شعورٍ ساذجٍ وغريب أنَّ ثمّةَ ما يُحاك، ثمّةَ ما تُعَدّ له ويُعدّ لك. هناكَ فقط تُيتّمكَ الدمعةُ وتفضحكَ الحقيقة. تحذرُ من كل هذه الحيواتِ التي اندفعتْ باتجاهك. هناكَ وأنت ترى بعينيكَ ولادة شخصٍ حاضر وتفجُّرَ حياةٍ مطلية بالاختفاءِمتابعة قراءة “اللحظةُ التي تسبقُ البكاءَ”
ثلاثونَ ثانية وحكمةُ دي نيرو
ثلاثونَ ثانية قد تكفي للاغتسالِ من ذكرى خطيئة أو للتجرّدِ من ثيابِ وهم. ثلاثون ثانيةً قد تكفي لتركِ بصمةٍ في هذا العالم وفي الوقتِ نفسهِ للاختفاءِ ومحوِ كل أثر. وقتٌ طويلٌ للاستفاضةِ وحصّةٌ فاتنة من التكثيف. ثلاثونَ ثانية هي العُمر الجديد، المحطّة المُخلّصة والرحلةُ المثالية لمُنتهى الاحتمالات. هي المنعطفُ الحقيقيّ والثورة على كل خيالٍ وماضٍ.متابعة قراءة “ثلاثونَ ثانية وحكمةُ دي نيرو”
الجمالُ الأمريكيّ والقلبُ الواهِن
الرَّاوي الميّتُ گيفين سبيسي يحكي عن تلكَ اللحظةِ الأخيرةِ قبل الموت مُباشرة. لحظةٌ تمرّ فيها حياتُكَ كاملة أمام عينيك. تلك اللحظةُ التي لا تنتهي وإنما تتكرّرُ كما يدّعي كمحيطٍ من الوقت. وفرةٌ منَ العذاب، وقليلٌ من المباهجِ الصغيرة تلكَ التي رآها في لحظتهِ المُسافرةِ في الزمن. الأشياءُ والتفاصيل العبثيّة والتي لا تطرُقَ البال إلا خلالَمتابعة قراءة “الجمالُ الأمريكيّ والقلبُ الواهِن”
نصوصٌ باستخدامِ عناوين كُتُب
| على كتفِ “لاعب الشطرنج” يحطُ “النورس جوناثان ليفنجستون” ملهماً إياه حركةَ “التحوّل” القادمة، بينما “أركضُ طاوياً العالم تحت إبطي” إذ ألمحُ “البؤساء” يشكلون حلقة كـ “مستعمرات صغيرة من الناجين” محدقين في “ليل ينبتُ تحت الأظافر” البالية للاعبي الشطرنج، أكملُ ركضي كـ “كائن لا تحتملُ خفته” على سطح السفينةِ بين “أشباح الليل والنهار” متذكراً مامتابعة قراءة “نصوصٌ باستخدامِ عناوين كُتُب”
إدوارد نورتن الكائِنُ البرزخيّ
آرون الصبيُّ منشد التراتيل الدينية القاتلُ في بدايةِ الأمر والبريء وسط الحكاية والمجنون الغامض قريباً من النهاية هكذا تقاطعتْ حياتي مع حياة إدوارد نورتن لأول مرّة في فيلمِ”الفزعِ البدائيprimal fear”وهكذا أيضاً عرفتُ أني سأصدّقُ هذا الصبيّ وأستأمنهُ على عقلي كلما شاء. هذه البراءةُ المحضة بلا أدنى مجهود والعتمة المحبوسة خلف هاته العينين. نورتن كما أسميتُهُمتابعة قراءة “إدوارد نورتن الكائِنُ البرزخيّ”
سرگون بولص وخطوةٌ أخرى
“خطوة واحدة، والبيتُ ينهار” تقول هذا، وتتوقف، ليس لأن البيتَ معرّضٌ للانهيار بل لأنك سمعت سابقاً هذه العبارة. تصرَخ بأعلى صوتك، معتقداً بأنكَ فكرت بها أولاً، ثم سمعتها أو قرأتها في مكان ما. تتذكر واقفاً في مكانك. ثم تتأكد مما يدور في ذهنك دائماً، أن حياتكَ لحظة ديجافو عملاقة. وأنك توقفتَ الآن، وستتوقف بعد قليل،متابعة قراءة “سرگون بولص وخطوةٌ أخرى”
علاجٌ شاعريٌّ
أُجرّبُ العودةَ علاجاً شاعريّاً أطمئنُ بها على ما بقيَ من المكانِ أو ذكرياتي عن المكان على ما تركته هنا ونسيته ما تجاوزته وَنَسيني أعود بيدين خرساء وروحٍ لهِفة ولكن بقدمين تجهلُ الإيقاعَ القديم وتفتقدُ طريقتها السهلة في الانتقالِ من غياب لغياب ومن أثرِ خطوةٍ لعثرة أغادرُ، وذرّة غبارٍ نقلتُها دونَ قصدٍ من زاويةٍ لأخرى لنمتابعة قراءة “علاجٌ شاعريٌّ”
مونولوج الاحتمالاتِ البعيدة
مونولوج الاحتمالات البعيدة