مـوسيقٰى
أرشيف الكاتب:بَس*
نغَم
بدءاً بالتجاوزات الطفيفةِ لطنينِ آلاتٍ دائمٍ وراءَ الجدران مباشرة وقطرات الماء في هبوطِها الأبديّ المتثاقل، وهواجس تُلقي بظلالها على كل شيء حولي وصولاً إليَّ ماشيا أو واقفا أو جالسا كحكيمٍ في صورة بين يديّ كتابُ الطفلةِ الخبيثة وتحتَ تأثير موسيقى كنوعٍ من الإلهاءِ أقرأ مشغولاً بمُتَعي الصغيرة لوقتٍ طويل.. عندما أغمضُ عينيَّ وأستريح أبدو كمنمتابعة قراءة “نغَم”
Adeb
“عتابا لا تعاتبني وني حي لبّسوني ثياب الموت وني حي صديق الما نفعني وني حي شسوي فيه حين ردّات التراب؟*” الآه التي فلتتْ منّي دونَ انتباهٍ، تفاعلا مع صوت أديب الدايخ في موّال بيضاء؛ والذي لمس السقفَ الآن بصوته، تسلّلتْ عبر فرجةِ أسفل الباب، وتدحرجت درجةً درجة ونبّهت أمي، التي كانت تمسك بالملعقة كمايسترو، توازنُمتابعة قراءة “Adeb”
ويندي بْيرد والحنينُ الأبديّ
ختاميةُ الحلقة الأولى، افتتاحيةُ الموسم الثالث. أو كـما يقولُ سرگون:”نهايةُ العام. عام النهايات” تقفُ ويندي بيرد(لورا ليني)المرأةُ المصفرّةُ كزهرةِ دوّار الشمس؛ وجهاً وشَعراً، عينينِ تختفيان في الضحكة وابتسامةً مُدارِية وغامضة. تقفُ أمامَ بيتها القديم، بعدَ ارتحالٍ إجباريّ ولعنةٍ لا تُخبئ في طيّاتها خلاصاً أو خيالَ فراشٍ وثير. فترى البيتَ على حالهِ وأُمّاً غيرها غادرتْ للتوّ،متابعة قراءة “ويندي بْيرد والحنينُ الأبديّ”
سقوط
ليالٍ طويلة طويتُها بانتظارِ الصباحِ كغائبٍ قد لا يعود وليالٍ افتقدتُ فيها كلمةً كانت في يومٍ لازِمتي الخالدة وأخرى ابتكرتُ فيها خطايا لم تخطُر على بال وأحيانا دونَ نيّة أغفلُ عمّا كنتُ أنتظر وأرتجي برأسٍ مائلة ومُعبّأة بالموسيقى وعينين تنتظران لحظةَ استسلامي ويدٍ ذاهلةٍ وتنأى تنبّهني من غفلتي بارتمائها المُفاجئ على طرفِ السرير
مِعطف غوغل
وأنا أقرأ روايةَ الحرافيش هذه الأيام وأعتذر لنفسي على تقصيرها وتأخرها الدائم عن العثور على نقطة بدايةٍ داخل هذه السنوات الضبابية. لكنّي وخلال لحظات أغفرُ لها بحنانِ أمٍّ، حينَ أتذكّر دوّامةَ الفوضى والعبث تحوم حولي. مدوّناً في رأسي بضع كلماتٍ لم أفهمها خارجَ السياق ولا داخله. وحتى بعد أن صرّفتها وقلّبتها في ثلاث لهجاتٍ وفتّشتُمتابعة قراءة “مِعطف غوغل”
شُرف النعاس
أن أتلاشى لا يعني أن أنتهي فأنا أبدأ دوما بالطريقةِ ذاتها، بالتلصصِ على الأحبّةِ والاستيقاظِ في خيالاتهم السيئة حينَ ينتبهونَ أني لم أعُد هنا أو هناك وحينَ يطمئنونَ على أماكني المهجورةِ وقد صارت حقّاً. أن أتلاشى ربما يعني أن أقفَ، لبرهةٍ، وأنا دائمُ الوقوفِ على الأطلالِ وشُرفِ النعاسِ والشفاهِ التي لا تعرفُ إن كان عليهامتابعة قراءة “شُرف النعاس”
لحظةٌ وعصفورانِ في سماء
أثمنُ ما لديّ هي هذه اللحظةُ في يدي. لكنّها ليست لحظتي وحدي. هي لحظةُ الحياةِ بقصصها الغرائبيّة، بشجَنِها وآلامها وهمومها وتعبها وقرفها وعُقدِها وجانبها المُعتم من كل شيء. بما لا يُستعَادُ منها بعد أن تمضي، وبها قبلَ أن تمضي حينَ تكونُ مفتوحةً على كلّ احتمال، وخفيفةً مثلَ معاطفِ النسيان. هي ذكرى طارئة تعبرُ في خاطرَينمتابعة قراءة “لحظةٌ وعصفورانِ في سماء”
HATEmonologue
في ساعات مونتي الأخيرةِ حُرّاً، يصلُ شوارعَ بأخرى مع كلبه، يتهادى مدفوعاً بالارتباك والقلق، يؤجِلُ أساه المُنتظر بين ذراعيِّ حبيبتهِ وطيشِ الأصدقاءِ وهم يودّعونه ويودِعونه أسرارهم الغريبة تارة ولكماتهم الموجعة تارة أخرى. مونتي في ليلته النهائية، ليلته الأفضل في حياته، أمامهُ ساعاتٍ قليلة قبل أن يُرسَلَ إلى منفاه البعيد ليقضي سبعَ سنواتٍ في سجنهِ بعدمتابعة قراءة “HATEmonologue”
نسيم
أدخلُ غرفتي وأتنفّسُ رائحةَ سكونها وعتمتها كأني أشمّ راحةَ يدِ الخلود كأني لم أغادرها قبل دقائق صافقاً البابَ ورائي وماضياً إلى حتفي كأني ما زلتُ هنا مُذ تُركتُ واقفاً بعد انتهاءِ مواسمِ الأغنياتِ والوداعات يهزّني نسيمٌ عابرٌ لأتذكّر ويتجاوزني لأنام
ضوءٌ شفيف
تاريخٌ قديم ولِدتُ فيه لا يتذكّره أحدٌ في البيتِ، ولا الشموعِ؛ ولا تنهّداتٌ تُطفئها أسماء كثيرة لا زالوا يندهوني بها وأسماء أخرى أحفظها كما يحفظُ وديعُ سعادة عابريه جسدي يقِظٌ وكابوسٌ يهزّه بيديه لا أنام إلا من التعبِ أو التفكير في جدوى التعب. لستُ أحداً بعينه وليس في جيبي سوى مفاتيح صدئةٍ وما يبقيني علىمتابعة قراءة “ضوءٌ شفيف”
مطر
تولدُ الأغنياتُ من الأرصفةِ حيثُ نجلس فحسب، ونظنّ أننا نصبحُ شعراءَ بواسطةِ النسيم أو من شروخِ جسدِ الحائطِ حينَ همهمةُ الجميلاتِ على الشُرفِ يصلُ إلينا عبر أقراطهنَّ وهي ترتطمُ بالأرضيةِ بخفّةٍ، أو من المطرِ الشاردِ حينَ يُفاجئ الترابَ بزخّاتهِ الطويلةِ عندئذٍ يتصاعدُ الغبار يتصاعد الغبارُ وننتبه
الليالي
منهكٌ ممّا تقترحه الصباحاتُ الجديدة والأوقاتُ المفرغة من كل شغفٍ وانشغال من الحاجة لاستنزافِ العاداتِ والبقعةِ المفضّلة من الغرفةِ ومن قُدرتي المفاجئة على توديعِ الأشياءِ مرارا والوقتِ الذي يطفو بين شهوة نُعاسٍ والتخلّص منها وحتى من الضجرِ الذي نادرا ما يوصلني سليماً إلى الليالي الطازجة
مايك وبوّابةُ الخسارات
في البدء، قبلَ أن تُرهِفَ السمع لأوّل لغةٍ منقوشةٍ على جدار. قبل ميلادِ أوّل عدوٍ شخصيّ وقبل خللٍ طارئ في سيرِ الحُلم. قبل عطلٍ أوليٍّ في سيّارةِ البيتِ، استيقظتْ فجأة بمزاجٍ لا يسمح. قبل أن تفهمَ العلاقةَ بين يدكَ النائمة ومسارها العبثيّ. قبل أوّل مرةٍ شعرتَ فيها”أنَّ قاطرةً على وشكِ أن تخرج من أحشائكَ*”قبل أنمتابعة قراءة “مايك وبوّابةُ الخسارات”
نهايةٌ واحِدةٌ طويلة
نهايةٌ واحدةٌ طويلة