شيطانُ أبدِ الدهر

الرأسُ غائبة في هذيانها. متعبةٌ تنوس في الاحتمالات أو تهيم في رجائها المُخلِّص. متدلّية على صدري مثل خطيئة. يدان خفيّة تبسطان الدربَ أمامي وأخرى تؤخرني دوما عن وثبة خارجَ الدائرة الأزلية. طريدُ التيه واللحظة الميؤوس منها. لي من السكون هذه الطريق المُهدهِدة تحت أقدامي ولي من النسيان أن أكونَ غيري؛ طفلا عنيدا، أو أبا تُعجِزهمتابعة قراءة “شيطانُ أبدِ الدهر”

ثلاثُ لوحاتٍ إعلانية خارج إيبينغ، ميزوري

على الطريق الطويلة جريحان مسافران إلى آيداهو في رحلة وَجِلة متردّدة ولأنّ الأغنيةَ كعادتها ملاذُ الخائفين والطريقَ تهدهد وتحكم في الختام والشرودَ يضاعف الجهات، ينتهي الفيلم. بعد المأساة الرهيبة، وبعد الفكرة الطارئة والظبي الهارِب من فردوسِهِ يرعى في الخمائل*، وبعـدَ:”وتحسبُ سلمى لا نزالُ كعهدنا-بوادي الخُزامى أو على رسِّ أوعالِ” وبعد الحكمة الساخرة على لسان ووديمتابعة قراءة “ثلاثُ لوحاتٍ إعلانية خارج إيبينغ، ميزوري”

العالم

كلما فتحتُ محطّة تلفزيونية أو إذاعةَ راديو أو قناة موسيقى يشرح فيها فنانٌ تأريخَ الكمان سمعتُ من يقول العالم الذي تريده العالم الذي بحثتَ عنه طويلا الآن كلّه بين يديك وبصدًى يُغازل يديَّ التي تتعرّقُ فجأةً لأنها بكلّ جَشَعها ورغباتها ونزواتها لم تحلم أبدا بأكثر من أن تتوسّلَ وجها باكيا أن يكفَّ عن الانهمار أومتابعة قراءة “العالم”

مسافة

قبل آلافِ الصباحات أمامَ نافذةٍ مشرّعة ويدين تهيؤ نفسها للذبول شعرتُ بي في زمنٍ آخر وعلى بُعد جدارٍ ونافذةٍ مُقابلة أراقبُ ذلكَ الصبيَّ الذي يتعفّنُ ببطء ويرمي كلّ ما رغبَ واشتهى في سلالِ لاحقا وليسَ الآن بعد آلافِ الصباحات كهلاً يمضي بيدين ذابلة إلى بوّابةِ الغياب أمام النافذةِ شعرتُ به صبيٌّ يُحيطني بعينيه ويعرف أنيمتابعة قراءة “مسافة”

موسيقى مرثية حلم

كألف ألف قوسِ كمنجةٍ تحزّ وريدي. كأنها أشباحُ الماضي والخطايا التي تضمّني إلى ذكرياتها وراءَ ظهري. كأنها نعيُ الطبيعة المُتجدّد والصوتُ الذي ينادي من قرونٍ في قلبِ بئر والوجهُ الضبابيّ في حلم. أو حربي الأخيرة تقوم في مُخيّلتي وتوقظ جنودها وفخاخها. تقطّعاتها المُتكرِّرة تتصيّدني مثل نبضاتٍ طارئة. ودويّها المُربك يضمن لي نهايةَ العالم بعد لحظات.متابعة قراءة “موسيقى مرثية حلم”

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ