قل لازَورد وانظر كيف يسيلُ على صورةِ المدى هذا الأزرقُ الغريب المعقّد. قل كلمة ما سمعتها في حلمكَ وانتظر الانفراجةَ الخفيفة الطارئةَ على الباب مثل المسافة بين أسنان ليلي سيمونز الأمامية. قل نجاة وأطبِقْ جفنيكَ على الاحتمالِ الفاتنِ المعلّق في الفراغ. قل النهر واجلِس على ضفّة روحك وتأمل. قل الطائر وتداعى في المشهدِ مثل ريشةمتابعة قراءة “عنقود”
أرشيف الكاتب:بَس*
كوّة
“وكُنَّ إذا أبصرنني أو سمعنَ بي سعينَ، فرقّعنَ الكُوَى بالمحاجِرِ” العُتبي* العيون أوّلُ الكوَى المفتوحةِ ومن الداخل أرى الدنيا وأحفظ الزرقةَ في خيالي عن الجفاف وأرى الصورةَ في نشأتها الأولى قبل التآويل وانهيارَ العالم الأحمر لحظةَ الغروب والشموسَ الجانحات وما أُريدَ لي أن أرى. ومن الخارجِ لا يبصرُ أحـدٌ إلّا مقدار ما يراه المتلصّص علىمتابعة قراءة “كوّة”
صورة
لا بدّ من مشهد يتراءَى أثناء إغماضةِ العين؛ خيالٍ قديم جارفٍ أو هاجسٍ يتدلّى وصوتٍ غنائيّ يصدح مطر مطر والظبا على مدّ النظرِ الخاوي جافلةً تدوّر مَكنّة. لا بدّ من صورةٍ أولى للغياب وراحةِ يدٍ تهبطُ على جبينِ محموم أو تنشر الغسيل على حبلٍ يصلُ بين دولتين اغتربتُ فيهما صغيرا بين خيالِ الحالمِ وأحلام الخيال.متابعة قراءة “صورة”
آثار
عندما يسكنُ العالمُ وتظنّ أنهُ انتهى وأنتَ آخرُ آثارِهِ التي لم تُطمس بعدُ. عندما تفتحُ بابَ الحلمِ فلا تدخلُ ولا تنتبه من نعاسكَ. عندما تدورُ في حلقةِ حارتكَ المفرغة فلا تقتربُ من البيتِ ولا عنهُ تنأى كأنّ الدربَ كرّرت نفسها في غفلة منك. عندما يشتري المجهولُ صحبتكَ ويمدّك في غيّكَ. وتدعوكَ رغبة غامضة لترى مامتابعة قراءة “آثار”
سَهْو
وكنت شاردا وأيقنتُ أنّي رأيت هذه اللحظةَ نفسها قبل سنين وأملت حقا أن يكون السهو هو خيط حياتي الناظم. إذا نظرتُ فثمَّ ما لا تملّه العين من أنهارٍ وشلالاتٍ تنسكبُ ونارٍ في بعيدِ العتمةِ تصعدُ وتسمو متلهّفةً إلى ما لا يُرى، تدعو وتكرِم. وإذا أطلتُ النظرَ فهناكَ قريبا من الفمِ شامة برزخيّةُ الإيحاء بين الماءمتابعة قراءة “سَهْو”
الكتابة عن الهاجس
أكتبُ عن أوّلِ عاصفة في البالِ وأوّل حُلمٍ أهملَ محوَ بقاياه، أكتب عن فتاة بذراعٍ هذّبتها الرِقّةُ وراحةِ كفٍّ تشغل دور الأصيص؛ رأيتُها مرّة في الخيالاتِ مستحيلةِ البلوغ ونسيتها هناك. أكتب عن خلافٍ ودّي مع الضجر، عن نُكتةٍ لا يزالُ صداها يرنُّ في صالةِ البيت. عن فكرةٍ كان الأجدر بي أن أتجاهلها، وأخرى كان المفترضمتابعة قراءة “الكتابة عن الهاجس”
تذكّرتُ ما بين العُذيبِ وبارقِ
فتحتُ عينيَ فإذا النهارُ قد انسكبَ في الغرفةِ حتّى خفتُ أن أختفي في هذه الحفنةِ من الضياء أو أشِفّ فيخال الرائي أني اصطُفيتُ لأجل غايةٍ ما وليس مثلي لمثل ذلك. وفتحتُ فمي فإذا بي أقولُ:”تذكّرتُ ما بين العُذيبِ وبارقِ-مجرَّ عوالينا ومَجْرى السوابقِ ” فاستنتجتُ أنّ ما اختفى من حلمي كان ليلا غائرا في القِدم وأنمتابعة قراءة “تذكّرتُ ما بين العُذيبِ وبارقِ”
نَدَى
يا هذيانات الحمّى والخيال. يا لحظة مكتنزة بالوجد وشفة محلّقة مثل طائر غِرّيد. يا أمنيةً تموت قُرب يديَ الكسلى. يا صورتي إذ تتلاشى من السقف. يا خدرا معقولا في أعلى حالات الصحو. يا نداء الذين تذكّرتهم فجأة، الذين تذكّروني. يا رجاءَ الواقفين على الحوافّ؛ اعلُ يا موّال. يا بِركة من حكايا. يا مجاز فراشة تختفيمتابعة قراءة “نَدَى”
الأزرق
لا أقول للأزرق الزاحفِ من وراء الهواجس والبنايات المنتصبة في الأفق غيرَ تمهّلْ، كل شيءٍ سيغرقُ في بهائكَ الدكتاتوري. أحدّقُ فتسقطُ صوري القديمة وخيالاتي الأقدم. أرفعُ يدي عاليا وأغمسها في تدرّجاتِهِ المستحيلةِ فلا أستعيدُ منها غير صورتها أو خيالها الواهم. أتأملُ الأزرقَ فيُخيّل لي هطولا خفيّا وأحلاما مُسَالةً في الأعالي. أُصرّ عليه فيكون غديرا منمتابعة قراءة “الأزرق”
نُعَاس
أستيقظُ على ميَلَان طفيفٍ طارئ في الحائط. كأنّ يدا خفيّة حرّكت مكعّب الهلاوس فانتبهتُ بسبب ما راكمتْهُ أحلامي الغرائبيّة من صورٍ مُغبشة ووجوهِ أصحابٍ ما طرقوا البال منذ كذا وكذا. أهمُّ ولا أنهض، أؤجل هِمّةً اختلقتها. أُسيّر الوقتَ بالنظر، بمتابعة خيالِ شلّال على الجدار وشقراءَ في نهر، بكلمة ناعسة، بمطلع قصيدة، بتفصيلة سقطتْ من الحلمِمتابعة قراءة “نُعَاس”
المطالِعُ
أُحبّ من المطالعِ ما لا يُستعاد إلّا بعد تمنّع. مثل وجه في الحلمِ أو مَثَلٍ شعبيّ روته لي أمّي في واحدة من عصاريها البعيدة وكأنّها تلخّص لي سيرة الوجود. فلا هذه الوقفة الطويلة أمام أصفريّ الشمس والحنين تستفزّ هذا الاستهلال ولا هذا الهواء الرطبُ على لساني يُلهمني الكلمة المفتاحيّة ولكن ربما من رنّة خفيّة وراءمتابعة قراءة “المطالِعُ”
نُعاس
لم نعرف ثمالة أشدّ من النعاس إذ تنوس الرأسُ في محيطها وتسقط مرارا على الصدر دون كأس ولا نديم ولا نداء روحانيّ. كل نظرة تسقطُ في مداها المُدوِّخ، كل ذراع تتبع أسلَمَ احتمالاتها الخجْلى، للموسيقى يد تخنق الهواء وتبطئ العابر السهل. من غفا فاته الممكن المستحيل، من ظلّ متربصا لم يرَ من الأزرقِ إلّا الشفيفمتابعة قراءة “نُعاس”
أزرق
أترصّد الصباح بنظرتي المعلقة في سماواته البعيدة وبخار الشاذلية المتصاعد مثل أنفاس محموم. بعد أن نامت العائلة كلها وغفا البيتُ تحت هدهدة الخطوات التي تصعدُ الدرجَ استيقظت الغرفُ العلّية مثل الأفكار السيئة. سهارَى أنا والشقراء كلٌ منّا يؤخر نعاسَ صاحبه. أترقّب. أنتظر، أفركُ فانوس الهواجس. أكمن لفكرة. بالنظرة وحدها أفتح كوّة في الظلام.بالقليل من اليأسمتابعة قراءة “أزرق”
محمّد طير شلوَى
محمّد طير شلوى۱ محمّد الموجود في الصورة غير الذي أعرفه لأن محمّد لا يحب أبدا أن يظهر في الصور. الولد المشغول بالتحضير للحدث لا الكلام عنه. ضابط الإيقاع الخفي أو الجندي المجهول لولا أن لجندي دلالات ورؤى لا يتبناها محمد ولا يتحدث عنها. آخر المتواجدين في الاستراحة مثل العازف الجديد وأول من ينزل العفش. يبقىمتابعة قراءة “محمّد طير شلوَى”
افتتاحيات الأفلام
وربما بدأ الفيلم بمشهده الختامي وها هي العدسةُ الحيّة تتفرّسُ في حَدَقة اللحظة الميّتة وتثّاقل في ارتفاعها فالمكان وقتها قطعة مفقودة من العالم وذا الغريب تفصيلة ساقطة من القصة والشاشة المسودّة فجأة خيلٌ دُهْم بعثها المخرج ليتسلّى. أو ربما أجالت الكاميرا_بحيرةٍ وقلق_طرفها في أنحاء غرفة ثمّ أوقفَتْك على بِركة من دم أو ائتمنتك على سرمتابعة قراءة “افتتاحيات الأفلام”