
ثُنائيّةُ الأملِ واليأس. الغضبُ من جهة والامتنانُ من جهةٍ أخرى. حيلةُ الفَرَح وفجاجةُ الأسف. الندم الذي يحرثك والخيبة التي تعتَصِرُك. الفضول الذي يستنزِفكَ والذعر الذي ينصِبُ فخاخه. الخجلُ مُشذِّب الروحِ والضجرُ سالخها السادي. كُل هذه العيون تنظر نحوكَ، تتبعك وتحرسك، تتلاعبُ بك وتستفزّك. تحثّك، وتدافع عنك، تعرّيكَ وتفضحك، تختلقُ لكَ الأعذار وتهدهد ضميرك. يشفيها أن تحكمَ عليك، يقضُّ مضجعها أن تتركك وشأنك. مشاعِركُ هي الحَرَس، ذنوبك وخطاياك. وأحياناً، محاسِنُكَ وأسباب وبراءتك. وأنتَ تطفو، وتحلُم بصوتٍ يُناديكَ ويوصيكَ”جِد ما تُحبّ ودعه يقتلكَ*” لا تنسَ أن تجدَ اثني عشرَ شعوراً وتدعَ مصيركَ بين أيديهن.
*الاقتباسة لـ بوكوفسكي