اللحظةُ التي تسبقُ البكاءَ

هُناكَ في اللحظاتِ الضئيلةِ الخفيفة سُرعانَ ما تتلاشى. هناكَ في التفاصيلِ والتقاطُعات، في الصمتِ الخالي إلا من شعورٍ ساذجٍ وغريب أنَّ ثمّةَ ما يُحاك، ثمّةَ ما تُعَدّ له ويُعدّ لك. هناكَ فقط تُيتّمكَ الدمعةُ وتفضحكَ الحقيقة. تحذرُ من كل هذه الحيواتِ التي اندفعتْ باتجاهك. هناكَ وأنت ترى بعينيكَ ولادة شخصٍ حاضر وتفجُّرَ حياةٍ مطلية بالاختفاءِ والهرب. عندما تتعرّفُ الكائنَ الجديد يرتمي بين يدين مُتعبة ونظرةٍ عطوف تكونُ قد التقيتَ(ويل)الفتى النزقُ المتعجرف والعبقريّ ينسلخُ من كل ادّعاءاتهِ ويستسلمُ وينهمر. الفتى الذي داومَ على فعلِ أشياء بسيطةٍ وصغيرة ولم يسعَ لشيءٍ آخرَ مهما تدفّقت باتجاهه الفُرص والعروض. الفتى الهارب من حقلِ الشوفان بنظرةٍ مُزدريةٍ للعالم. والذي شحذَ أطرافَ حياتهِ حتى لا يفكّر أحدٌ بالاقترابِ منها. يدعونا جميعاً إلى مناحةٍ من نوعٍ خاص. ويعتذر. آسفٌ، أنا آسفٌ جداً.

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ