
كايزر سوزيه هو ذا وحشُ الطفولة. مروّضُ خيالاتي الشيطانية. دمُ أحلامي البيضاء. الهواء الخانق في كل كابوس. الاسمُ الوحيد الذي لا يعود مع الصدى. والاسمُ الذي لا يُنصَحُ بتكرارهِ ثلاثاً أمامَ أي مرآةٍ معلّقة. وهي ذي حكمتهُ الأخفّ من فراشةٍ، والأقلّ من ذكرى. يمدّ يده في كل مكانٍ ولا تصلُهُ يد. وتضربُ صاعقتهُ المكانَ ويتلاشى في الهواءِ بنفخة واحدة. كم مرة رسمَتْ أحلامي وجههُ وما رأيتُ سوى ظلّه، وكم مرةٍ لحقتُ به وتُهت. وحيداً وبعيداً في الشكّ والزيف. وقريباً من ذلكَ الحدسِ الذي يطرقُ البال كل لحظة. كل مرةٍ سئمتُ فيها حيرتهُ وحيرتي فيه فضّلتُ التخلّي عن الإيمانِ بوجوده. لكنّ جزءاً مني يريده أن يكونَ موجوداً، رغبة موقوتة وفضولية. لا لشيء، أو ربما لأنه كايزر سوزيه ذاته وحش الطفولةِ ولأن الخُطى المعوجّة تستقيم مع الوقت وتتكشّفُ أسرارها.