فرانسيس كونروي وكُرسيّها المُتأرجِح

أمامَ عتبةِ بيتها وعلى كُرسيّها المُتأرجحِ تجلسُ فرانسيس كونروي، الأُمُّ التي أعرفها من مسلسل ستّة أقدامٍ أسفل الأرض باسمِ روث فيشر؛ السيدة البعيدةُ الحنونةُ هناك بشعرها الأشقرِ المائل للحُمرَة تحملُ داخلها موتاها وموتى آخرين وكأنّها تنقلُ حياتها المُتعبة من فيلمٍ إلى آخر تجلسُ مكانها بانتظارِ زوجها الخطّاء الخوّان، يمرُّ الوقت ولا أحد، تيأسُ من انتظارها وآمالها فتنهضُ وخلال ذاك تلمسُ بأطرافِ أصابعها ذراعَ الكُرسيّ المقابل فيهتزّ هو أيضاً ثمّ تدخلُ بيتها. الكرسيُّ الذي سيظلّ يتأرجحُ حتى بعد أن تنامَ هي، وبعد أن ينتهي الفيلم والحياة معاً، والذي سيظلّ على حالهِ حتى وإن لم يكن هناك أحدٌ ينظر، قد لا يعني شيئاً، ولكنه قد يعني كذلكَ لأملِ الواصل أنْ كان ثمّةَ أحدٌ بانتظارهِ، ويأسِ المُتعب خيال وجودِ أحدٍ كانَ هنا طوال الوقتِ وتوّاً مضى.

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ