الأصفر

الأصفر يذكّرني بالشمس وأصفر على أصفر ليت محسن يشوفه وباليأس ورأس ڤيرونيكا المائل أمام النافذة كأنه جزء منها ويذكّرني بالأصيل واعتلال النسيم ووقفة ابن زيدون المطوّلة يُقلّب كفّيه ويستذكر ويرثي عهدا مضى وحال، وبالفُرادى في مقاهي الليل الطويل سكنوا المسافةَ وزهدوا في محطات الوصول وبشائر اللقيا ودموع المحبّين بعدها، وبابتسامات المرضى الهذّائين يغرفون من أقصىمتابعة قراءة “الأصفر”

سفر

من زمانات كثيرة وأنا أعيش هذه الحالة قبل أن أقرأها في بيت شعر:”أوزع جسمي في جسومٍ كثيرة-وأحسو قراح الماء والماء باردُ” وقبل أن أعهد لها اسما أو أقتطع لها وجها مُتعبا من المشهد وقبل حتى أن أتتبع جريانها وتدفقها في عينية ابن زُريق:”كأنما هو في حلٍّ ومُرتحلٍ-موكّلٌ بفضاء اللهِ يذرعُهُ” ولم أعرفني قط في حالةمتابعة قراءة “سفر”

من هذه الدنيا

كلما استدلّ تاهَ وكلما احتار حيّرته الخيارات أكثر وما أعطته الأيام والأقدار إلّا الدروب التي تضيق والمصائر التي تنأى وتوغل في الحرمان والقسوة، روحه مشدودة للارتحال والاغتراب، وليس في قلبه إلا ما يتداعى ببطء في الحل والترحال، كان احتمالَ بُشرى لكنّه اليوم يُفاجَئُ بزخّات المصائب المتكررة ويقف طويلا كي يستجلي تآويلها ويفهم حكمتها الممتنعةَ وسرّمتابعة قراءة “من هذه الدنيا”

بيت من الشعر

حدث مرات لا أحصيها أن تحسفت على قصور ذاكرتي المجحف في استحضار بيت أو شطر ناسب الحالة والموقف والوقت وأكاد ألمح شيئا من كلماته تطل برأسها وتختفي تتمنع أو كأنها تذكّر بقيمتها ولا تتعطّف إلا بعدما تنتهي الحاجة إليها وبعد أن تنزلق اللحظة في نهر الوقت ويمر الموقف وتظل الحسرة بوخزها الرشيق وحقدها المبرر فيمتابعة قراءة “بيت من الشعر”

آخر الواصلين

يحكون عن شاعر بينما كان يتمشّى في شوارع قرطبة عائدا إلى منزله يخرج من جيبه مفتاح بيته في دمشق ويتحسسه ثم يعيده إلى مكانه أم أن هذه اللحظة المقتطفة من حديقة الزمن بكل شاعريتها ومعانيها كانت من قصيدة لنزار؟ لستُ متأكدا ويبدو أني لست في مزاج جيد لأتأكد، يحكون عن الشخص الذي يذهب إلى مقهىمتابعة قراءة “آخر الواصلين”

الحياة المزدوجة لسعد

كأن أحدا مجازيا تلقّف هذه الحكايةَ التي تحوم حولها الشكوك والظنون إلى آخر العمر وإلى أن تسدل ستائر الحياة، وتظلّ هي هيَ النائيةَ عن كل محاولات الضبط والتيقّن، كأن أحدا ما استدركها قبل أن تضيع في زحام الحكايا في خلفية الذاكرة وأشجاني بها في ليلي الطويل. فجأةً خطرت على بالي صورة سعد، بعد منتصف الليلمتابعة قراءة “الحياة المزدوجة لسعد”

الأفلام من زاويةٍ أخرى

هذه مقاطع كتبتها على فترات متقطّعة عن الأفلام، وليس لها قالبٌ معين، ربما تحدثت فيها مرةً عن شخصية أعجبتني أو أعادتني في الذاكرة إلى شيء ما، أو ربما تحدثت فيها عن موسيقى في الفيلم، مشهدٍ، مفهومٍ، فكرة، أمنية، وهاجس. أو لعلّي أحياناً تطفّلتُ ورويتُ القصةَ على طريقتي، وأخذتها إلى نيّة شاعرية، أو طرقتُ بها أبوابمتابعة قراءة “الأفلام من زاويةٍ أخرى”

الأزرق

سأعرف الأزرقَ في نصف الكأس المليان، في أثر الغائب الذي لا يُعوّض غيابه أحد، في الأمل الذي أبعدني أكثر مما قرّبني، في الاحتمال والممكن، في مداخل الصباح ومخارج الليل، في السيل المتدفّق من الصورِ في رأسي حين تفاجئني ذكرياتٌ ضبابية عن أبي، في النداءات والزوايا والهواجس، في اللحظات التي شيئا فشيئا ومع العمر تفقدُ تأثيرهامتابعة قراءة “الأزرق”

العم حسين -٣-

يلمعون في مقدمة رأسي عندما أُغمض عيني أو عندما أفتحها على اتساعها راغبا في رؤية الأقل، ألا يختفي معنى كل شيء فرداني وسط الحشود كما تتلاشى قيمة الصوت الغِرّيد في زحمة الأصوات وجلبة النداءات المتداخلة والصخب؟ يلمعون، تضيء صورهم، طيوفهم الباقية إذْ تتشكّل حسب التخمينات والافتراضات ولا يقين يؤكدها، أولئك الذين لطالما تمنّيناهم في المكانمتابعة قراءة “العم حسين -٣-“

على قَلَقٍ

على قلق كأنَّ الريح تحتي أتبع كلمةً كنتُ قد نسيتُ نغمتَها وأضعتُها ربما في محيط الصمت والتغافل والشرود فجفّتْ على فمي وغادرتني بلا وداع، أقتفي أثر ظلال أبي التي سرعان ما ذوتْ وتلاشتْ فصارت هي بعينها الغياب وما دونها فهيّن ٌوملحوق، أرى فمه الباسم أبدا وأتتبع ذكرى صوته اللاهجِ بحمد الله والثناء عليه، بالتسبيح والحوقلة،متابعة قراءة “على قَلَقٍ”

العم حسين -٢-

رأيته وقد التقى الليل بالنهار واتفقا على تقاطع يصبغ العيون وينبّه المجازات وربما يذكّر بهاجس الزوال وتفاهة الحياة التي تنتهي في أي لحظة رغم ما تكدّسه وتزخر به من حكايا وقصص لم تجد الرواي ولا وجد الراوي من يعيرها أذنا ويصغي، عرفته من وقفته وربما أردتُهُ أن يكون فكان بقدرة قادر، واقفا أمام الباب تحتمتابعة قراءة “العم حسين -٢-“

العم حسين

الحديث عن العم حسين يشبه إلى حد كبير الحديث عن ذكرى لا نعرف على وجه اليقين أنها حدثت ولن نكون متأكدين أنها هناك مهما ألححنا عليها، الكلام عنها لا يقدّم ولا يؤخر، لكن يُستأنس به رغم أنّه ما من سبيل إلى التحقق من صحته وربما هذا وحده ما يجعل الذكرى مثيرة للاهتمام؛ مثل وجه صاحبيمتابعة قراءة “العم حسين”

شُــرود

إلى أين تذهب كل تلك الأفكار الطارئة التي استكثرت أن تقف لأجلها على جانب الطريق وتدوّنها ثم تكمل مشوارك؟إلى أين تذهب تلك الأفكار الملحّة التي تجاهلتها وأنت تبدّل جنبك وتنام على الوجه الآخر من الوسادة؟إلى أين ذهبت تلك الومضات الخفيفةِ في البال حين تحاشيتَهَا وخِلت أنك قادر على استحضارها متى شئت؟إلى أين انتهت تلك النظرات/السيوفُمتابعة قراءة “شُــرود”

سـكـون

مشغولٌ إذنْ؛ بالإصغاء لهواجسِ الكون الفسيح ومصائرهِ المجهولة وصمته الفظيع المُربِك من حولي، كل فكرة طارئة تحرّرني من تتبع سياق اللحظة وخطأ الانتباه المبالغ فيه، وكل وهمٍ ينقذني من مراقبة العالم وتفاعلاته وينأى بي بعيدا عن نتائجه وأحداثه، مشغولٌ بهذا الوقت المفرغ من كل قيمة والخفيفِ إلا من القصص المركّبةِ والمهدورة في كواليس الخيال والأغنياتِمتابعة قراءة “سـكـون”

ذكريات جانبية

ثمّة حفيف مهدور في مجاهيلِ الذاكرةِ أُصغي إليه متمددا في سريري وسطَ هذا الصمت الشاسع والظلام المتراكم، حفيفٌ أسمعه للمرةِ الثانيةِ هذا اليوم بعد أن جمّدتْ أنفاسي في النهار سيّارةٌ مرّت خاطفةً على بعد شَعرة من جانبي الأيمن وأنا أرفعُ قدمي لأختها على الرصيف قبل أن تنهال الشتائم من فمي على أسلاف الأسلاف، حفيف ثيابيمتابعة قراءة “ذكريات جانبية”

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ