على هامش شيءٍ ما

الهامشُ أكثر إغراءً من المتن، ما حدثَ في أعلى مستوياته لا يوازي ما لم يحدث وبقي حبيسا في المجهول وفي طيّ الاحتمالات، الحلم مهما قصُر وغمُضتْ صورُهُ أوفى وأكفى من حياة لا ينتهي فيها الانتظار ولا تكفّ عن مفاجأتك بوضوحها الفج ووقاحتها المميتة، سياطُ الوحدة أرأف من جليس لا يصغي تماما لما تقول، الكلام الذي اشتهيت أن تقوله وعففت عنه أطربُ من كل الألفاظ المهدورة والأحاديث المطوّلة في مقاهي الليل وهدأة النهارات، العيون البخيلة والمشيحة بنظراتها المَوَاضي أغلى من تلك المصيبة بسهامها والجريئة في إمعانها، السرّ الذي لن تقوله ويظلّ يهدر في روحك أحلى من الأخبار والبشائر التي بحثت عنها وبحثت طويلا عنك حتى حطّت ببابك، القصص التي ترويها ينقصها أصالةُ ما تجتهد في إخفائه، الكلمةُ العفويةُ الأخيرة لراحل لن يعود أنفسُ من كل الحوارات التي جمعتكما في مشارق الأرض ومغاربها، حتّى اللحظة الهامشية التي لم يطّلع عليها سواك ستظلّ ترعاها في مجهولاتها وتسقيها لو اضطررت من دم قلبك

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ