
قدرُكَ أن تظلّ وحيدا
قال لي الطيفُ الذي تركَ مقعدهُ الفارغَ أمامي ورحل
وكَذَا الوجهُ الذي تأمّلتُهُ قبل أن يُفاجئني النهار قال
والصوتُ الوديعُ
المسافر إليَّ عبر حشود المركبات المتكوّمةِ على مَفْرق الطريق
والنظرةُ الخدِرةُ التي تجاوزتِ الناسَ وما أفلتُّ منها
والدربُ الذي ما انفكّ يطولُ
وتتضاعفُ أرصفتُهُ والمباني على جانبيه
والطائرُ الذي يطوّفُ في مدى نظرتي
ولا يبرحُ مكانه
كأنّه لأولِ مرةٍ
يرى السماءَ غريبةً عليه
وكذا خَطَر لي مرةً عندما كنتُ طفلا
بعدما انفضّتْ الجموعُ
من حولي
ولم أرَ بينهم أحدا أعرفه
أو مَن يألفُ وجهي من بعيدٍ
فيضيّقُ عينيه وينظرُ لي
مليّا
مليّا
حتّى أصيرَ لهُ من يريد