
صحوتُ وليس في بالي أن أصلح العالم أو أن أكسب أصحابا جددا أو أثير عداوات قديمة برسالة مستفزة أتركها على باب أحد ما، وليس في خاطري صورةٌ عمّا أريد من هذا اليوم ولا فكرةٌ أولية تفضي إلى خطّةٍ عبقرية سيختمها الليل أخيرا بدمغته الثقيلة وحبره السيّال، ولا نية عندي لإكمال ما بدأتُهُ البارحةَ من مشاريع بدتْ لي حينها مشاريع العمر ولأجلها نذرتُ كل حياتي، وما هزّني من موتي الطويل حلمٌ ساخر ولا جئتُ على هذا اللحظة مدفوعا بالكوابيس والطيوف المألوفة في رؤاي، كلّا ولا قبضتُ في أوّل الصحوِ على خيالٍ فاتن تبدّى للحظةٍ في أطراف المخيلة، ولا رنّتْ في أقصى المسامع نغمةٌ هبطتْ من علٍ سماويّ لتدلّني على لحن أضعته منذ سنين، ولا جرفني من أعماق طمأنينتي وسكوني جارفُ حقدٍ غير مُبرّر لأعالجه طوال يومي دون خلاص، وليس في قلبي حنانٌ لشيء ولا جوعٌ ولا عتبٌ على نهايةٍ مبتورة قد حال بيني وبين استذكارها تشابُهُ النهايات، ولا رغبة لي في تفريغ الوقت من معناه بالحملقة في نقطةٍ غامضةٍ في الحائط بالكاد تُرى، ولا بي تطلُّعٌ لمتابعة ما قطعته بالأمس من سردياتٍ وقطع شعريّة ومقالات مشتّتة الموضوعات، ولا يد لهفةٍ زجّتْ بي في مخاطر ليس لها آخر، أو دحرجتني إلى قلب اللحظة الآنية وأيقظتني على واقع حسبتُني أبعدَ ما أكونُ عنه، لكنني صحوتُ وقد أغرق ضوءُ النهارِ نصف الغرفة وزركش حيطانها بانعكاساته الهائلة وتكعيباته النورانية وزواياه العجيبة؛ وفي بالي يومضُ بيتُ شعرٍ وحيدٍ أعادني فجأةً لأسلاف أسلافي وانتخبَ لي مُداما أصفى وأشهى مما أتمنّى على الريق:”ضعيفَ ابتسامٍ ثُمَّ يَقْوَى، كأنَّهُ-مرورُ خيوطِ الصُبح من رُتَقِ الخِيَمْ”
ثُمَّ
صمتَ
الكونُ.
تسمحين لي احتفظ بالنص ببوست انستا؟
إعجابإعجاب
لا بأس، ولست أنثى.
إعجابإعجاب
تملك انستا؟ اظن بحب وجودك بمكان آخر
إعجابإعجاب
لا، ولكني في تويتر @ temporanju
وشكرا على لطفك.
إعجابإعجاب
لا املك تويتر ولكن شكرًا بحتفظ يوزرك
إعجابLiked by 1 person