على قَلَقٍ

على قلق كأنَّ الريح تحتي أتبع كلمةً كنتُ قد نسيتُ نغمتَها وأضعتُها ربما في محيط الصمت والتغافل والشرود فجفّتْ على فمي وغادرتني بلا وداع، أقتفي أثر ظلال أبي التي سرعان ما ذوتْ وتلاشتْ فصارت هي بعينها الغياب وما دونها فهيّن ٌوملحوق، أرى فمه الباسم أبدا وأتتبع ذكرى صوته اللاهجِ بحمد الله والثناء عليه، بالتسبيح والحوقلة، بالإلحاح على اِقلط وبِالله عليك والخير باقبال وإن شاء الله والله كريم، صورته وأكمامه المطوية إلى نصف الساعد وغترته البيضاء تنحسر عن مقدمة رأسه متهلّلا وكالسيفِ يهتزّ يستقلّ مبذوله الكثير ويظنها -روحه كلها- ليس تكفي، صمته وهو يُتلف نفسَهُ تحت شمس الأيام وغربة العمر وسطوة الأقدار، عيونَهُ المُبشّرةَ الحنونة تُضيء حتى في ظلام الحكاية وأبوابها المقفلة، عطرَه وهو يتضوّع في حدود القلب قبل المدى وسكّة الشارع الطويل إلى الجامع الكبير، ضحكته التي تغمر الدنيا بالبهجة ووقفته أمام الباب وقد عاد بعد السفر يحمل الهدايا والبشائر والخير، على قلق كأنَّ الريح تحتي أفزّ من نومي وشرودي وغيابي الطويل وأقول كلمة كنت قد ظننت أني نسيتها وأضعت نغمتها في محيط الصمت والتغافلِ والشرود، أقول يبه

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ