
إلى أين تذهب كل تلك الأفكار الطارئة التي استكثرت أن تقف لأجلها على جانب الطريق وتدوّنها ثم تكمل مشوارك؟
إلى أين تذهب تلك الأفكار الملحّة التي تجاهلتها وأنت تبدّل جنبك وتنام على الوجه الآخر من الوسادة؟
إلى أين ذهبت تلك الومضات الخفيفةِ في البال حين تحاشيتَهَا وخِلت أنك قادر على استحضارها متى شئت؟
إلى أين انتهت تلك النظرات/السيوفُ المواضي حين تعفّفتَ عن قبولِ إلهامها؟
أين اختفت تلك الصور التي رأيت فيها نفسك وتكاسلت عن التقاطها؟
وأين تلاشت تلك الأسرار التي ذات لحظة وهبتكَ نفسها وأعطتك مفاتيحها؟
وأين -فجأةً- غارتْ ملامح ذاك الوجهِ الذي لطالما تجلّى لك وكَنَزَ لك الحكايا؟
وأينَ أنت؟؛ أيّها الواقفُ أمامَ بيتكَ القديم، طوّفتَ الآفاقَ في لحظةٍ وخبرت كل الأماكن والأشياء القاهرة وعرفت العيونَ والأسماء؛ وجسدكَ راسخٌ في مكانهِ،
ومشدودٌ إلى الماضي