وجـود

اِفطن لمعنى غامض يثيره بيت شعرٍ يلمع في مجاهلِ البال فجأة بينما تقف أمام المجلى في ساعة متأخرة من الليل، للوجوهِ البرزخيةِ في مقاهيكَ قبل مغيبِ الشمس بلحظات وقبل دخول الليل وللحنانِ البرتقاليّ المُسَال على طريقةِ كونديرا على السواعدِ والشُعُور وهي تُرفع عاليا، لانعكاسكَ اللانهائي على الزجاج والمرايا، لوحدتكَ المكثّفة وتخلّيكَ الغريب، ولحكمةِ أبي العلاء وتعوّض عن كلٍ بمشبهِهِ ما دمتَ تجد المثيل والشبه، لكلمةٍ لم يدفعكَ أحد لتقولها ولم ينهكْ أحد، للمطالعِ التي تتمنّع وقت حاجتكَ إليها وللأسماء إذ يُغيّبها هذا السلو الفائض عن كل شيء، لنصيبكَ المدسوسِ من الشقاء ولقيدكَ الخفيّ، لهذا الهدوء الزائد عن الحد، اِفطن لوجودكَ؛ هذا القليل الذي كادتْ تهدره -بينما تهذّب هذا النص وتتفحص أخطاءه- خطوةٌ سادرة تستعجل مصيري ومصيرها في الشارع العام

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ