
يا له من وهم. في الخيالِ أتكئ على صورة مجمّدة لشلّال وعلى قصة رويتْ في غير وقتها وكلمة مهلهلة أطرافها ومَثَلٍ يتمنّع على الاصطفاء في لحظة مناسبة وعلى كل ما لا يكتمل لوحدهِ ولا يُستغنى عنه، أستندُ على رؤاي والاحتمالات الخفيفةِ والوجوهِ الطليقةِ من قيدِ الأماكنِ والمشوّشةِ في بال الزمن، أزهدُ في الرؤية والملاحظة وأدرّب حواسي على الإهمال والتخلّي، أطرقُ وأرهف السمعَ لنهرِ الجواهري أو لنغمة الكسرتينِ في حرفيّ القافية وأُنشِدُ للنهرِ:”بالنهرِ فيّاض الجوانبِ يزدهي-بالمطربينِ: خريرهِ، وصليلِهِ” أطفو كأني ملكتُ كل ما أريد أو كأني ما أردتُ شيئا أبدا، أُصغي فإذا المدى سكون واللحظة حياة عبرت، أغيب فلا أجد ما يحرضني على العودة ولا ما يدلني على الحكاية، أرمشُ فإذا المشاهد تنهارُ والحقيقة تسيل فأنتبه إلى الخيال؛ هناكَ، حيثُ لا أقبض على صورة بعينها، لا أستفزّ أملا ولا هاجسا قديما ولا أتأمل في لحظة ميتة كانت أو تكاد، هناكَ حين أُحاول أن أُنسَى في لحظة ساكنة أعوّل على أن تكرّر نفسها مرارا حتى أنخرِطَ في الإيقاعِ أو أفقدَ نفسي في النَغَم
ويا له من وهم.