
قل لازَورد وانظر كيف يسيلُ على صورةِ المدى هذا الأزرقُ الغريب المعقّد. قل كلمة ما سمعتها في حلمكَ وانتظر الانفراجةَ الخفيفة الطارئةَ على الباب مثل المسافة بين أسنان ليلي سيمونز الأمامية. قل نجاة وأطبِقْ جفنيكَ على الاحتمالِ الفاتنِ المعلّق في الفراغ. قل النهر واجلِس على ضفّة روحك وتأمل. قل الطائر وتداعى في المشهدِ مثل ريشة تهبطُ أو رفيف مهدور. قل أين؟ وامشِ، ربما وجدتَ المدينةَ أو وجدتك. قل السكينة مثلَ زلّة لسان. قل النعاسَ وأبطئ في السير واتّكئ على خيالِ شلّالٍ وظلٍ نديٍّ. قل القيدَ وتذكّر كيف كان يقولُ عمر:”ولا قُربُ نُعمٍ إن دنت لك نافعٌ-ولا نأيُها يُسلي ولا أنتَ تصبرُ” قل الفراشةَ واتبعِ الضوء. قل الغوايةَ وغِبْ في خدركَ. قل الضبابَ وتمهّل، واختفِ؛ كالكلماتِ في الكلمات أو غيابِ الفمِ في الفم. قل السأم واقترب من النهاية. قل المصير وانأى عن الجهات. قل الملاذ واسبح إلى المجهول. قل البرقَ واحيا حياتكَ الوامضة الخاطفة تلك. قل الطفو واسخر من الازدحام والمبالغة في التمسّك. قل القصيدةَ وهذّ القريبَ من:”كم قتيلٍ كما قُتلتُ شهيدِ-ببياض الطُلى ووردِ الخدودِ” قل اليدَ واقتفِ مسارها العبثيّ ونسيانها الشاسع. قل الشدوَ واطرد النشاز. قل الاسمَ واحلم بمن يناديك. قل سَمَر واحكِ للنار عنها أو استعذب حكايا النار. قل المطلع، اِقطفْ عنقودَ الكلامِ وتحمّل ثمنَ الخطايا.