
وكنت شاردا وأيقنتُ أنّي رأيت هذه اللحظةَ نفسها قبل سنين وأملت حقا أن يكون السهو هو خيط حياتي الناظم. إذا نظرتُ فثمَّ ما لا تملّه العين من أنهارٍ وشلالاتٍ تنسكبُ ونارٍ في بعيدِ العتمةِ تصعدُ وتسمو متلهّفةً إلى ما لا يُرى، تدعو وتكرِم. وإذا أطلتُ النظرَ فهناكَ قريبا من الفمِ شامة برزخيّةُ الإيحاء بين الماء والنار. وإذا ما أردتُ أن أنسحبَ من المشهد وأغضّ بصري فلا شيءَ لأتحسّر عليه ولا خيالا في الأعالي يُغوي عينيَ الكسْلَى الملولة.