
عندما يسكنُ العالمُ وتظنّ أنهُ انتهى وأنتَ آخرُ آثارِهِ التي لم تُطمس بعدُ. عندما تفتحُ بابَ الحلمِ فلا تدخلُ ولا تنتبه من نعاسكَ. عندما تدورُ في حلقةِ حارتكَ المفرغة فلا تقتربُ من البيتِ ولا عنهُ تنأى كأنّ الدربَ كرّرت نفسها في غفلة منك. عندما يشتري المجهولُ صحبتكَ ويمدّك في غيّكَ. وتدعوكَ رغبة غامضة لترى ما يخبّئه المنعطف وما تصطفيه لك الحكاية. عندما يستردّكَ حدسٌ أو عادةُ خطوة خجْلَى. عندما ترجعُ من تطْوافكَ الزمهريريّ الليليّ وتجلسُ مرتعشا في حضن المدفأةِ لتُدفئ يَدَي غريبٍ عدتَ بهما لا تدري من أين.