نَدَى

يا هذيانات الحمّى والخيال. يا لحظة مكتنزة بالوجد وشفة محلّقة مثل طائر غِرّيد. يا أمنيةً تموت قُرب يديَ الكسلى. يا صورتي إذ تتلاشى من السقف. يا خدرا معقولا في أعلى حالات الصحو. يا نداء الذين تذكّرتهم فجأة، الذين تذكّروني. يا رجاءَ الواقفين على الحوافّ؛ اعلُ يا موّال. يا بِركة من حكايا. يا مجاز فراشة تختفي وتظهر. يا أزرق الاحتمالات. يا وهجَ الشموسِ الجانحاتِ غواربا أو يا زائرتي الحييّة تنتشي في الظلام. يا أبعد البيوت في القرية. يا أوّل الوصايا تومضُ في خاطري وتقيّد قدمي الطائشة. يا حجرا صِرتُهُ فسلوتُ، يا حجرا صارني فانفجر. يا عنقودَ الكلامِ المحرّم. يا ضبابا في مدخلِ الحلمِ ونظرة سارِحة تغلي. هو ذاكَ الندى؛ ندى الفكرةِ أو الوردةِ ما يسمحُ به الهاجس بعد كل هذا الاستجداءِ والتمنّع. هي حبّات العرقِ تنضح على الجبين وأسفل الظهر تسيل فترحمُ الجسدَ المحموم وتطردُ الرعشةَ الخفيّة من الأصابعِ فأنتبهُ من غفلتي أو
أكاد.

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ