النهاياتُ المفتوحة للأفلام

لتبقى النهايةُ مفتوحة أو معلّقة في غيب الظنون والرجاوات قد يعود القاتلُ إلى مسرح جريمته وفي عينيه الآثمتين تلمع الأضواءُ والنوايا حتى تصير حدقتاه قطعتين من ليل يتّسع وتحته تعوي الذئاب. ربما وقفَ الرجل هكذا أمام طريقين ينبسطان أمامه كالخطايا ولم تُلمِح الحكايةُ إلى شيء ولم يحرّرك حدسك من الحيرة. قد يظلّ المخطوف مخطوفا وقد تطفو الجثّة فوق سطح الماء وينقطع المشهد أو قد يسترسل الراوي فيعيدك سبعة مشاهد إلى الوراء ويؤخرك مثلهنّ تحليلا واستيعابا. ربما أوقفَ_الغائبُ الحبيس عشرين عاما_ترنيمته الجريحةَ لأنه سمع صوتَ خطى وراء الباب وحضرتْ في البال قصة فريدريك براون عن الشخص الأخير في العالم. لعلّ المخرجَ صدّق فكرة أوحيتْ له عندما كان طفلا شغوفا واقتطع مشهدا ضروريا في الفيلم ليختم به فأثار الأسئلة المطمئنةَ إلى أجوبتها السهلة. ربما عاد الفتى المنفيّ بعد حروبه الأزلية فلم يجد الأهلَ ولا البيت ولا زهرة كان يسقيها في صباه. ربما زلَّ لسان المحتال أخيرا فانهالت حيله مثل قطع الدومينو. ربما انتشى الكاتبُ فألقاك وسط غرفة البريء فيها خبيث والكلّ نَدَامى الكُل وغذّا وساوسك. ربما وربما والاحتمالات بلا نهاية. لكنَّ الأجمل عندي أن يُرفَع جفن الممثلة النائمة على سريرها مثل ستارة وتستيقظ على صوت تغريد ورائحة خُزامى بعدَ تأكّدك من موتها إثرَ رصاصةٍ مجهولةٍ في الحلم. وها نحنُ ذا نؤوبُ من احتمالات ما لم يكن حتّى.

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ