شيطانُ أبدِ الدهر

الرأسُ غائبة في هذيانها. متعبةٌ تنوس في الاحتمالات أو تهيم في رجائها المُخلِّص. متدلّية على صدري مثل خطيئة. يدان خفيّة تبسطان الدربَ أمامي وأخرى تؤخرني دوما عن وثبة خارجَ الدائرة الأزلية. طريدُ التيه واللحظة الميؤوس منها. لي من السكون هذه الطريق المُهدهِدة تحت أقدامي ولي من النسيان أن أكونَ غيري؛ طفلا عنيدا، أو أبا تُعجِزه الحيلة، وخفيفا كأنّي أفتقدُ المكان. وعليّ، عليّ أن أرتاح لأؤجلَ الشقاء أو أغفل عنه. خدرٌ والجهات كلّها مثل صوت بعيد يدعوني. الرأس غائبة في سهوها والأغنية تهمسُ في أذني ولست أتذكر كيف ستنتهي، أعرفها الأغنية جناحُ العالم تُلقي بي بعيدا وتنساني هناك؛ أنا الأحجيةُ المهملة على جانبيّ الطريق، أشيرُ بيدي إلى سرابٍ، أو ذراعٍ ممدودة في حلم.

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ