ثلاثُ لوحاتٍ إعلانية خارج إيبينغ، ميزوري

على الطريق الطويلة جريحان مسافران إلى آيداهو في رحلة وَجِلة متردّدة ولأنّ الأغنيةَ كعادتها ملاذُ الخائفين والطريقَ تهدهد وتحكم في الختام والشرودَ يضاعف الجهات، ينتهي الفيلم. بعد المأساة الرهيبة، وبعد الفكرة الطارئة والظبي الهارِب من فردوسِهِ يرعى في الخمائل*، وبعـدَ:”وتحسبُ سلمى لا نزالُ كعهدنا-بوادي الخُزامى أو على رسِّ أوعالِ” وبعد الحكمة الساخرة على لسان وودي هارلسون وانتظارِهِ الطويل ووصاياه العشر وحركته الوحيدة والأخيرة. وبعد الهطولِ السخيّ والأجساد المتهدّمة على الأرض الضيّقة والدمعة تومضُ في ظلام الشاشة السوداء أتوهّمها نجمة قصيّة تستنجدُ. وبعد اليأس واجترار الأمل وذهابِ الغريبِ الذي جاء غريبا ووحيدا ينتهي الفيلم على الطريقِ نفسها التي انطلقَ منها. خارجَ إيبينغ، ميزوري، وثلاثُ لوحاتٍ إعلانية منسيّة، على طريق لا يمرّها سوى المختلّ والتائه. والموسيقى تعدُ بأماكن لم نَرَها من قبل.

*يا ظبية البانِ ترعى في خمائلِهِ-ليهنك اليوم أن القلبَ مرعاكِ. الشريف الرضيّ.
*البيت المذكور لامرئ القيس.
*”Pretty songs and pretty places
Places that I’ve never seen”

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ