
ختاميةُ الحلقة الأولى، افتتاحيةُ الموسم الثالث. أو كـما يقولُ سرگون:”نهايةُ العام. عام النهايات” تقفُ ويندي بيرد(لورا ليني)المرأةُ المصفرّةُ كزهرةِ دوّار الشمس؛ وجهاً وشَعراً، عينينِ تختفيان في الضحكة وابتسامةً مُدارِية وغامضة. تقفُ أمامَ بيتها القديم، بعدَ ارتحالٍ إجباريّ ولعنةٍ لا تُخبئ في طيّاتها خلاصاً أو خيالَ فراشٍ وثير. فترى البيتَ على حالهِ وأُمّاً غيرها غادرتْ للتوّ، وطفلين، ليسا طفليها، وفي خاطِرها ونظرتها الطويلةِ سُنّةُ الحنين لأبي تمّام:”…وحنينهُ أبداً لأوّل منزلِ” حتّى بعد سنةٍ وأكثرَ من الغياب؛ ما يزالُ مفتاحها الاحتياطيّ يحتفظ بمكانه. تدخلُ غرفةً لم تعُد لها، وتُعِدّ سريرها كما لو لليلةٍ أولى في الفردوس. تجلسُ متأملةً لبعض الوقت على طرفه، ثم تعيده فوضويّاً كما كان. تضعُ من طلاءِ أظافرها الأحمر في علبةِ الحليب. تقلِبُ صورةَ العائلة على الحائط. وتُلقي المفتاحَ على الرفّ. تغادرُ وتترك البابَ موارباً. تُثير الفزعَ ثمّ تتوارى خلفَ ابتسامتها المُخادعة. كأنها تغيظُ العالمَ، وتذيقه بعضَ ما أذاقها. وكأنها تُطلِقُ صرختها المكتومة منذ أولى أيّام الهرب بسياستها وطريقتها الخاصّة. لا خوفَ على ويندي. فغداً ستستيقظُ بنشاطها المعهود. تُعدّ فطائرها المُحلّاة وتراوغ زوجها مارتي. أمّا أنا فسأظلُّ ساهراً وراءَ نوافذ منازليَ الألف التي اضطررتُ لمغادرتها دون عودة أو حتى أملِ زيارة.
فقدتك ب تويتر وماهو اول غياب.. اعتدت اتجول بحسابك وارجع اقرأ فيه. اتمنى انك بخير على الدوام وهذا المهم🖤
إعجابإعجاب
شكرا على اللطف.
إعجابإعجاب