
على هامشِ غلافِ الفيلم(1917)ولكن بشكلٍ فاضِحٍ لا يُمكن تجاوزهُ، كُتبَ”الوقتُ هو العدوّ”حينَ قرأتُها تفتّحتْ في البالِ ألفُ معركةٍ وعُلِّقتُ ضحيةً ورضيتُ بالخنوعِ وفتحتُ عيني على هذه العبارةِ الصغيرةِ وقد استدعتْ شبيهاتها وذكرياتِها الشاعريّة فتذكّرتُ سرگونيّةً”هُنا حيثُ أتدرّبُ على الإيماءِ السالبِ منذُ الظهيرةِ، وأتعلّمُ كيفَ أقتلُ وقتي كأنّهُ عدوّي”وتفطَّنتُ لأخريات، وشعرتُ أني فوَّتُ واحدةً بينهنَّ ورحتُ أشاهدُ الفيلم. وفيما الجُنديّ المجهولُ حاملاً طوقَ النجاةِ، يعدو عكس اتجاهِ الوقتِ، يُدافِعُ ويُزاحِم ويُغالِب دموعه، يتنقّلُ بين الثكناتِ وتغوصُ يدهُ في الأجسادِ المفتوحةِ وأحشائِها، يلتقي بطفلةٍ تتعرّفُ على أناملِهِ وسطَ هذا الجحيم، يعدو وتتبعهُ الكاميرا مثل ظلالِهِ، يقفِزُ كغزالةٍ في النهرِ، ويخرُجُ من بينِ هذه الجُثثِ كناجٍ أخير، ثمَّ يتبعُ ذاكَ النداء السحريّ العذب في الغابةِ ويميلُ برأسِهِ على جذعٍ شجرَةٍ ليستريح. خلالَ كلّ هذا كانت أُغنيةٌ تعتملُ في ذهني، أغنيةٌ تذوبُ في روحي مثل سرٍّ صافٍ، تلكَ الأغنية اليتيمةُ لكريستوفر فوجلمارك بعنوان(الحُبّ كانَ عُذري-Love Was My Alib)والتي تبدأ هكذا:
“Time’ll be the enemy
When you’re locked in a world of pain*”