شَبَهٌ

كنتُ مختبئاً عندما وزّعَ والدي صفاته وخصاله ونزعاته وملامحه على أبنائهِ بالتساوي
عندما أعطى شِقّ حدسٍ لأحدهم
وإرثاً من قلقٍ لآخر، عندما منح قسَمَاتهِ ابناً ووهبَ الآخرَ راديكاليته الاجتماعية الفارغة، وعندما بعينيهِ العذبةِ الحنقة نظرَ واستطالَ في مرايا البيت
لكنني وبالرغمِ من محاولاتي المستميتةِ لإفسادِ كل محاولة شَبَه ولقطعِ كل طريقٍ يُعنى بنفس النهاية إلا أنني عالقاً في منتصفِ علاقةٍ أو شارعٍ أو وهم لا أتصوّرني إلا جسداً داخل جسدهِ المُتعب
نُسخةً ينتظرها المزيدُ من العذابِ
وسوء فهمِ النوايا

نُشر بواسطة بَس*

أحياناً

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ