
غرفتي لا بأسَ بها، تتسعُ لقبرينِ منفصلين وخزانةٍ فارغة إلا من علب كثيرة لمرهمِ حساسية الجلد. لا أحد هنا معظم الوقت، ترسل أحياناً ضجرةً أضواءُ الغرفةِ شفرةَ مورس لتبدأ محادثة، وعلى الجزءِ الخارجي لمكيّف الهواء مناوشات الحمام تشارك في الخلفية الموسيقية للأغاني. حتى الآن لم أجد طريقةً مناسبة للاستلقاءِ أو الجلوس، كل نصف ساعةٍ تأخذُ شكلها الخاص. وأحياناً عندما أملُّ مراقبةَ أنفاسي العائمةِ في الهواء، أترُكُ-دون قصدٍ-فرجةً صغيرة في النافذة. ماذا سيحدث لو شاركتُ العالمَ هذا النَفَس القادم؟!