
ما الحياةُ التي تنتهي بأقلّ قدرٍ من الندمِ والخسائر والخطايا، ما الحياة التي تكون أقصرَ دوماً عن الانتباهةِ وأطول من الوهم، ما الحياةُ التي نخرجُ منها غير مُحمّلينَ بالوصايا ولا موسّمينَ بالوعودِ الزائفة، ما الحياة الأقربُ منها إلى مُزحةٍ من ضجر، ما الحياةُ الوحيدةُ التي تجيء على مقاسنا، ما الحياة الأقلّ دائماً من كل خللٍ وتعب والأكثر من انتصارٍ ووصول، ما الحياة التي لا نضطرّ إلى تخبئتها ومُداراتها عن الآخرين، ما الحياة التي نختارُ فيها أحبّاءنا، ما الحياة الـ تكونُ فيها آمالُنا أقرب من فراغٍ بين سبّابتين، ما الحياةُ التي نختارُها ولا تسحلُنا خلفها، ما الحياة التي نستحقّها بعد أصدقِ اعتذارٍ ونستعيدها بعد ارتطامنا بالماضي، ما الحياة الـ نتخفّفُ بها من آثامِ غيرنا وكوارثه، ما الحياةُ التي نقفُ فيها على شُرفاتِ طفولةٍ وننظرُ باطمئنانٍ للسعادة وهي تعرّشُ فوقَ البيت، ما الحياة الأعذبُ من نداءٍ خفيّ، والأحلى من عناقٍ على بابِ المطبخ أو في غمرةِ شَجَرٍ أبيضٍ كثيف إلا حُلماً يتداعى داخلَ حلمٍ ينهارُ داخل حلمٍ يغيبُ في حلمٍ آخر.