
“خطوة واحدة، والبيتُ ينهار”
تقول هذا، وتتوقف، ليس لأن البيتَ معرّضٌ للانهيار بل لأنك سمعت سابقاً هذه العبارة. تصرَخ بأعلى صوتك، معتقداً بأنكَ فكرت بها أولاً، ثم سمعتها أو قرأتها في مكان ما. تتذكر واقفاً في مكانك. ثم تتأكد مما يدور في ذهنك دائماً، أن حياتكَ لحظة ديجافو عملاقة. وأنك توقفتَ الآن، وستتوقف بعد قليل، والبيت سينهار، ليس بعد خطوة واحدة، ولكن بعد كل خطوة. وأنهُ لا شكّ أنك في إحدى حيواتك السابقة قد التقيت بسركون بولص في مدينة أسطوريّة اسمها أين، وكنتَ طفلاً حينها، مسحَ على رأسك ثمّ أخبرك كيف تكون شاعراً في البيت وفي الطرقات والمهجر والأحلام، وكيف يمكنك أن تكون شاعراً بمجرد استيقاظك قبل فتاة تنام إلى جانبك وتأمل جسدها. ثم مضى، ومضيتَ إلى الباب، وخرجت إلى العالم. إلى زاوية ما من العالم، وصمتّ، واكتفيت بالتأملِ والتحنانِ والتذكر.